واستدلّ للقول الثاني : بخبر محمّد بن الحسين الأشعري ، قال :
« كتبَ بعضُ أصحابنا إلى أبي جعفرٍ الثاني عليه السلام : ما تقول في الفرو يُشترى من السوق ؟ فقال عليه السلام : إذا كان مضموناً فلا بأس » « 1 » .
بدعوى أنّ المراد من ضمانه إخبار البائع بتذكيته .
وفيه : أنّه لابدَّمن حمله على الاستحباب ، أو على عدم كون البائع مسلماً ، لوجهين :
الأوّل : عدم اختصاصه بالمستحلّ .
الثاني : دلالة قوله عليه السلام في صحيح البزنطي : ( لَيس عَليكُم المسألة ) « 2 » على عدم الوجوب .
فتحصّل : أنّ الأظهر هو القول الأخير لإطلاق الأدلّة .
وأخيراً : يمكن أن يُستدلّ للتعميم بنصوص سوق المسلمين ، من جهة أنّ مورد أغلبها سوق المستحلّين للميتة ، كما لا يخفى ، فتدبّر .
* * * إخبار ذي اليد
إخبار ذي اليد :
الموضع الثالث : في أنّه هل يُقبل قول ذي اليد وأخباره بطهارة ما في يده أو نجاسته ونحوهما ، أم لا ؟
المشهور بين الأصحاب أنّه يقبل ، وعن « الحدائق » « 3 » أنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 / 398 باب اللّباس الذي تكره الصلاة فيه . . . ح 7 ، الوسائل : ج 3 / 493 باب 50 من أبواب النجاسات ح 4269 ، و : ج 4 / 463 ح 5731 .
( 2 ) التهذيب : ج 2 / 368 ح 61 وص 371 ح 77 باب ما يجوز الصلاة فيه من اللّباس ، الوسائل : ج 3 / 491 باب 50 من أبواب النجاسات ح 4262 وص 492 ح 4265 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 5 / 244 ( المسألة الثانية ) وقد أشار إلى ذلك أيضا في : ج 7 / 53 .