ومنها : أنّه في الخبر رتّب وجوب الاجتناب المستفاد من الأمر بالسؤال على كون الشيء بيد المشرك ، وظاهر الإسناد كون الموجب هو يد المشرك لا عدم يد المسلم ، وإلّا لزم الإسناد إلى غير ما هو له ، وهي لا تكون موجبةً إلّامع الأماريّة ، وإلّا يكون الموجب هي أصالة عدم التذكية لا يد المشرك .
وفيه : أنّ المسند إذا كان هي الكاشفيّة والمرآتيّة ، كان لهذا الاستظهار مجالٌ ، ولكن بما أنّه هو الحكم بعدم تذكية ما في يد المشرك ، وعلى القولين لا تكون اليد موجبة له ، بل على الأماريّة كاشفة عن عدم التذكية ، وعلى عدمها يكون الأصل مقتضياً لذلك إذا كان في يده ، فلا يتمّ ذلك .
وإنْ شئت قلت : إنّه على القولين يكون الإسناد إسناداً إلى غير ما هو له ، فلا يمكن الاستدلال به ، فتدبّر فإنّه دقيق .
وبالجملة : فالأظهر عدم أماريّة يد الكافر لعدم التذكية ، وإنّما يحكم به لأصالة عدم التذكية .
* * * حكم ما في يد المسلم المستحلّ للميتة
حكم ما في يد المسلم المستحلّ للميتة :
المبحث الثالث : هل يختصّ الحكم بتذكية ما في يد المسلم بما في يد غير المستحلّ للميتة كما عن « التذكرة » « 1 » و « المنتهى » « 2 » و « النهاية » « 3 » ؟
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 / 94 ( حجريّة ) قوله : « وإنّما اعتبرنا في المسلم انتفاء استباحته ليحصل الظنّ بالتذكية إذ لا فرق في انتفاء الظنّ بين المستبيح من المسلم والكافر . . . » إلى أن قال : « أمّا من لا يستبيح الميتة فإن إسلامه يمنعه » . وفي : ج 2 / ص 464 ، قال : « وإنّما اعتبرنا في المسلم انتفاء إباحته ليحصل الظنّ بالتذكية » .
( 2 ) وهو ظاهر منتهى المطلب : ج 4 / 204 - 205 ، الناشر مجمع البحوث الإسلاميّة ، مشهد .
( 3 ) نهاية الأحكام للعلّامة : ج 1 / 373 ، الناشر مؤسّسة إسماعيليّان ، قم 1410 ه . ق .