الأوّل : من جهة أنّ اعتقاده هذا هل هو ناشٍ عن مدرك صحيح من دون تقصير عنه في مقدّماته ، أو عن مدركٍ فاسد ؟
فالظاهر المستفاد من « رسائل » « 1 » الشيخ الأنصاري وجوب الحمل على الصحيح ، لظاهر بعض ما مرّ من وجوب حمل أمور المسلمين على الحَسَن دون القبح .
الثاني : من حيث مطابقة اعتقاده للواقع .
أقول : لا دليل على الحمل على ذلك ، فلو دلّ عليه دليلٌ لفظي أو غيره - كما في رأي الفقيه للعوام ، ورأي الرجاليِّين واعتقادهم ، وتعديلاتهم وتوثيقاتهم الواردة في كتبهم - فهو ، وإلّا فالأصل عدمه .
هذه نبذة ممّا تتعلّق بأصالة الصحّة .
وهذا تمام ما قصدنا إيراده في ما يتعلّق بأصالة الصحّة ، والحمد للَّه أوّلًا وآخراً .
* * *
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 732 .