البناء على عدم الحرمة .
الثاني : من حيث كون القول كاشفاً عن المعنى ، والشكّ من هذه الحيثيّة يكون من وجوه :
أحدها : من حيث أنّ المتكلّم هل أراد بذلك القول معنى ، أم تكلّم لاغياً ومن غير قصد ؟ لا ريب في قيام الأصل العقلائي على البناء على أنّه تكلّم عن قصدٍ ، وهذا لا ربط له بأصالة الصحّة .
ثانيها : من حيث أنّ مراده الاستعمالي ، هل كان مطابقاً لمراده الجدّي أم لا ؟ .
وبعبارة أُخرى : هل المتكلّم صادقٌ في ما هو ظاهر كلامه من اعتقاده بالمراد الاستعمالي أم لا ؟
ولا كلام أيضاً في أنّ الأصل العقلائي هو التطابق ، وهذا أيضاً أجنبي عن أصالة الصحّة .
ثالثها : من حيث كونه صادقاً في الواقع أم كاذباً ؟
وبعبارة أُخرى : في مطابقة المُخبَرُ به للواقع .
والكلام من هذه الجهة محرّرٌ في مبحث حجّيّة الخبر الواحد مفصّلًا ، ودلالة الأدلّة الدالّة على أصالة الصحّة التي أقيمت عليها ، وعدم دلالتها محرَّرٌ في ذلك المبحث أيضاً .
* * * في أصالة الصحّة في الاعتقاديّات
في أصالة الصحّة في الاعتقاديّات
الأمر العاشر : في أصالة الصحّة في الاعتقادات .
أقول : الشكّ فيها يتصوّر على وجهين :