تقدّم أصالة الصحّة على الاستصحاب
تقدّم أصالة الصحّة على الاستصحاب
الأمر الثامن : في بيان تعارض أصالة الصحّة مع الاستصحابات الحكميّة والموضوعيّة في مواردها ، والكلام في هذا الأمر يقع في موردين :
الأوّل : فيبيان وجه تقديمها على الاستصحابالحكمي ، وهي أصالة الفساد .
الثاني : في وجه تقديمها على الاستصحاب الموضوعي كأصالة عدم البلوغ .
أمّا المورد الأوّل : فظاهر الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » ، بل صريحة كون تقدّمها عليها إنّما هو بالحكومة ، والظاهر أنّه كذلك ، إذ الشكّ في عدم النقل والانتقال مع قطع النظر عن الأصل الموضوعي ، مسبّبٌ عن الشكّ في استجماع العقد الخارجي للأجزاء والشرائط ، فإذا جرت أصالة الصحّة ، وحكم باستجماعه لها ، فلا محالة يرتفع الشكّ في النقل والانتقال ، فأصالة الصحّة حاكمة على أصالة الفساد ، حكومة الأصل الجاري في السبب على الأصل الجاري في المسبّب ، فعلى هذا لا فرق في ذلك بين كونها من الأمارات أو الأصول المُحرِزة أو غير المُحرِزة .
وأمّا المورد الثاني : فعبارة الشيخ الأعظم رحمه الله في المقام قد اشتبهت بعبارة العلّامة الشيرازي رحمه الله « 2 » ، ومحصّل الكلام :
أنّ لكلٍّ منهما في المقام كلاماً ، ومحصّل ما أفاده الشيخ رحمه الله « 3 » هو أنّ ما يمكن أن يُذكر فيه - أي بيان وجه معارضة الأصل الموضوعي مع أصالة الصحّة على القول بكونها من الأصول - أمران :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 729 ( السادس : في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب ) .
( 2 ) سيأتي كلامه قريباً .
( 3 ) المصدر السابق من فرائد الأصول .