إلى المشتري ، لأنّه من آثار صحّة العقد ، ولا تُثبت انتقال ما يُمْلَك من أمواله الذي هو طرف للعلم بكونه ثمناً أو ما لا يُمْلك ، وإن كانت صحّة العقد ملازمة لذلك واقعاً .
والحقّ : أنّ ما ذكره رحمه الله من عدم إثبات اللّوازم والملزومات والملازمات بها بناءً على كونها من الأصول حقٌّ لا ريب فيه ، إلّاإذا التزمنا بأنّها لا تثبت بها حتّى بناءً على الأماريّة ، لما حقّقناه في محلّه من هذا الكتاب ، وأشرنا إليه في أوّل قاعدة الفراغ والتجاوز ، من عدم الدليل على حجّيّة الأمارات في مثبتاتها ، وإنّما تكون كذلك مع وجود قيدين فيها :
أحدهما : كون ذلك الشيء كاشفاً عن اللّوازم والملزومات والملازمات ، ككشفه عن ذلك المؤدّى نفسه ، نظير الخبر الحاكي .
ثانيهما : ثبوت الإطلاق لدليل اعتباره من جميع الجهات .
ومع فقدهما أو فقد أحدهما لا يكون ذلك حجّةً في المثبتات .
وفي أصالة الصحّة كلا الركنين مختلّان ، كما لا يخفى ، فلا يثبت بها اللّوازم والملزومات والملازمات ، حتّى بناءً على أماريّتها .
وأمّا ما ذكره من المثال ، فمن حيث عدم تعيّن المبيع بأصالة الصحّة لا كلام فيه ، ولكن ليس للورثة التصرّف في مجموع المال ، للعلم الإجمالي بعدم كون المجموع مِلْكاً للمورّث .
أقول : ثمّ إنّه نُقل الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » - انتصاراً لما اختاره من عدم حجّيّة أصالة الصحّة في مثبتاتها - ما ذكره العلّامة رحمه الله « 2 » من الفرعين :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 728 ( الخامس ) .
( 2 ) قواعد الأحكام : ج 2 / 310 ، مؤسّسة النشر الإسلامي 1413 ه . ق .