تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الأدلّة للفرض : - أنّه يرد على الوجه الأوّل أنّ ذكر ما يوجب تقييد إطلاق الأدلّة في دليل منفصل غير عزيز في الفقه ، بل غالب المقيّدات مذكورة في دليلٍ منفصل ، مع كون المطلقات في مقام البيان ، وإلّا لما انعقد الإطلاق . ويرد على الوجه الثاني أمران : الأمر الأوّل : أنّ الظاهر كون السؤال والجواب واردين على الخاتم الوسيع الذي يصل الماء تحته قطعاً ، ويكون الجواب دالّاً على استحباب التحوّل والإدارة في الفرض كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن « المعتبر » « 1 » : ( هو مذهب فقهائنا رضوان اللَّه عليهم ) ، ولو أبيت عن ظهور الرواية في ذلك فلا أقلّ من الإجمال . الأمر الثاني : أنّه لو سُلّم ورودهما في مورد الشكّ في وصول الماء تحت الخاتم ، أنّ الخبر لا يدلّ على صحّة الوضوء والغَسل ، وإنّما يدلّ على صحّة الصلاة وعدم وجوب إعادتها ، فتكون الرواية دالّة على أنّ الإخلال في الصلاة بالطهارة نسياناً كالإخلال بالقراءة ونحوها لا يوجب البطلان ، فتكون معارضة لحديث ( لا تعاد ) « 2 » المقدّم عليها لوجوه لا تخفى ، والعلم بأنّ الصلاة تعاد من ناحية الطهارة ، لا يوجب ظهور الرواية في إرادة صحّة الوضوء كما لا يخفى . وأمّا في الفرض الثاني : فالأقوى هو الجريان ، إذ ملاك الطريقيّة موجود فيه ، لأنّ قاصد المركّب غافلٌ عن كثيرٍ من الأجزاء والشرائط تفصيلًا قبل العمل ،
هامش
( 1 ) المعتبر في شرح المختصر للمحقّق الحلّي : ج 1 / 161 ، قوله : « مسألة : ويحرّك ما يمنع وصول الماء إلى البشرةوجوباً . . . الخ » . الناشر : مؤسّسة سيّد الشهداء . قم . ( 2 ) الفقيه : ج 1 / 279 باب القبلة ح 857 ، وقد ذكره في الوسائل في أبواب مختلفة ، منها : ج 1 / 371 ح 980 ، وج 4 / 312 ح 5241 . .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 156 | السيد محمد صادق الروحاني