تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

حكم الشكّ في الشرائط

حكم الشكّ في الشرائط الأمر الحادي عشر : لا ريب ولا كلام في جريان القاعدة لو شكّ في صحّة العمل وفساده ، لأجل احتمال الإخلال بشرطٍ من الشروط بعد الفراغ من العمل ، كما لو شكّ بعد الصلاة في أنّه كان متطهّراً أم لا . إنّما الكلام فيما إذا حَدَث الشكّ في الأثناء ، وملخّص القول فيه أنّ للشروط أقساماً : القسم الأوّل : ما يكون بوجوده المتقدّم على العمل شرطاً لصحّته - كالأذان والإقامة - بالقياس إلى الصلاة على القول باشتراط صحّة الصلاة بهما ، أو بخصوص الإقامة ، وفي مثل ذلك تجري قاعدة التجاوز في نفس الشرط للتجاوز عنه بمضيّ محلّه ، ويُحكم بتحقّقه ، فلو كان شرطاً لصحّة عملٍ آخر له الإتيان به من دون إعادة الشرط . ودعوى : أنّ المتعبّد به مجرّدتحقّق‌الشرط فيالجزءالذيبيده لا مطلق وجوده . فيها : أنّ المتعبّد به لو كان وجدان المشروط لشرطه لتمّ ما ذكر ، ولكن إذا كان نفس وجود الشرط ، فلا يتمّ كما لا يخفى . فإن قلت : إنّه بناءً على ما بنيتم عليه من أنّ الشرط في الصلاة وغيرها من العبادات المشروطة بالطهارة هو نفس الوضوء لا الأمر الحاصل منه ، فإنّ لازم ما ذكر في المقام أنّه لو شَكّ في الوضوء وهو في الصلاة جرت القاعدة في حقّه ، وله إتمام الصلاة وإتيان سائر ما يشترط بالطهارة من دون أن يُعيد وضوئه ، وحيث أنّه لم يفتِ أحدٌ بذلك فيستكشف فساد أحد المبنيين . قلت : إنّا لم نلتزم بأنّ الشرط هي الغَسَلات والمَسَحات بوجودها الآني الحقيقي
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 159 | السيد محمد صادق الروحاني