جواز الصلاة في شيء من أجزاء الحيوان الذي لا يؤكل لحمه عن أجزاء الإنسان .
وحيث أنّ صدق التجاوز والمُضيّ والفراغ بعد الدخول في الغير الوجودي ظاهرٌ بالقياس إلى ما لم يدخل فيه ، فلا محالة ينصرف الدليل إليه .
وفيه : أنّ ما ذكر من الضابط إنّما يتمّ بالنسبة إلى الأفراد التي يكون صدق الماهيّة عليها بالخفاء ، بحيث لا يراها العرف من مصاديقها ، وضروري أنّ الأمر في المقام ليس كذلك ، غاية الأمر أنّ صدق التجاوز مع الدخول في الغير الوجودي أظهر ، لكن الأظهريّة ليست ملاكاً للانصراف .
ومنها : « 1 » أنّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب في الأدلّة ، هو خصوص ما إذا تحقّق هناك دخولٌ في الغير الوجودي ، فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق مع وجوده .
وفيه أوّلًا : أنّ القدر المتيقّن لو سُلّم مانعيّته عن التمسّك بالإطلاق ، فإنّما هو فيما إذا كان القدر المتيقّن في مقام التخاطب لا مطلقه ، وفي المقام ليس كذلك ، غاية الأمر وجود القدر المتيقّن من الخارج .
وثانياً : ما حقّقناه في محلّه وأشرنا إلى وجهه في هذه الرسالة سابقاً ، وهو أنّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب أيضاً لا يكون مانعاً عن التمسّك بالإطلاق .
وثالثاً : أنّ الأدلّة لا تنحصر في المطلقات ، بل فيها العمومات ، وقد تقدّم أنّ أداة العموم ما كان منها من قبيل « كلّ » و « أيّ » بأنفسها متكفّلة لتسرية الحكم إلى جميع أفراد ما يصلح أن ينطبق عليه مدخولها ، من دون حاجةٍ إلى إجراء مقدّمات الحكمة في المدخول .
ومنها : « 2 » أنّ غلبة وجود الشكّ في الصحّة في خصوص ما إذا كان داخلًا في
هامش
( 1 ) ذكر هذا الوجه المحقّق النائيني في أجود التقريرات : ج 4 / 222 .
( 2 ) كما في أجود التقريرات : ج 4 / 222 .