المأخوذ موضوعاً للقاعدة بدونه ، لا لخصوصيّةٍ فيه ، فيكون من قبيل عطف تفسيرٍ على الخروج والتجاوز المأخوذين فيهما ، وعليه ، فلا يدلّان على دخل القيد كي يكونان أخصّ من المطلقات ، ففي الحقيقة تردّد الشيخ يكون من جهة الصغرى ، فتدبّر فإنّه دقيق .
مضافاً إلى ما يشير إليه في آخر كلامه من أنّ المُضيّ والتجاوز حتّى في مورد الشكّ في الصحّة ، ملازمٌ للدخول في مطلق الغير ، أي الحالة التي هي غير حالة الاشتغال بالعمل لا الغير الوجودي .
وتنقيح القول في المقام : إنّه حيث يكون التجاوز عن المشكوك فيه ملازماً مع الدخول في مطلق الغير ، فيكون مقتضى إطلاق جملة من الروايات - منها موثّق محمّد بن مسلم المعلّق للحكم على عنوان التجاوز والمُضيّ - كفاية مطلق الغير « 1 » ، ومع عدم الالتزام بذلك ، فإنّ على من يدّعي اعتبار القيد فيه أن يُقيم الدليل على دعواه .
وقد يقال : إنّ النصوص لا إطلاق لها ، والقدر المتيقّن منها ذلك ، وذكروا في توجيه ذلك اموراً .
منها : « 2 » أنّ صدق الطبيعة المأخوذة في الدليل على أفرادها ، إذا كان بنحو التشكيك ويكون بالقياس إلى بعضها بالظهور وبالقياس إلى الآخر بالخفاء ، لا يثبت الحكم إلّاللأفراد الظاهرة ، ألا ترى أنّ صدق الحيوان على الإنسان إنّما يكون بحسب المتفاهم العرفي بالخفاء ، ولذلك التزمنا بانصراف ما دلّ على عدم
هامش
( 1 ) وهو اختيار المحقّق الهمداني في الفوائد الرضويّة : ج 2 / 110 .
( 2 ) ذكر المحقّق الخوئي هذا الوجه في معرض إشكاله على المحقّق النائيني بعد نقل كلامه ، راجع مصباحالاصول : ج 3 / 283 - 184 .