تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وأفاد المحقّق الأصفهاني رحمه الله « 1 » : أنّه ليس المحذور كون التعبّد في مورد قاعدة التجاوز بنحو مفاد كان الناقصة ، وفي مورد قاعدة الفراغ بنحو مفاد كان التامّة ، لإمكان أن يقال إنّ المتعبّد به في مورد قاعدة التجاوز هو صحّة العمل بنحو مفاد كان التامّة ، بل المحذور أنّ المتعبّد به في مورد قاعدة التجاوز هو صحّة العمل ، فأصل وجوده مفروغ عنه ، ومفروض الوجود ، وفي مورد قاعدة الفراغ المتعبّد به أصل الوجود ، وهما أمران متغايران لا يجمعهما شيءٌ واحد . وفيه : أنّ وجود العَرَض في نفسه وجودٌ في الغير وعين وجوده لموضوعه ، وعليه : فإن أُخذ وجود العرض في الموضوع بما هو شيء في نفسه ، ولم يلاحظ كونه في الغير ووصفاً له ، لزم الالتزام بترتّب الأثر ، وإنْ كان العَرَض موجوداً في غير هذا الموضوع ، وهو خلف الفرض . وإن أُخذ بما هو قائم بالذات وعرض ، فلا محالة يعتبر العرض نعتاً ، ففي ترتّب الحكم لابدَّ من إحراز اتّصاف الموضوع بالعرض زائداً على إحراز وجود الموضوع والعرض . وبالجملة : الصحّة التي يترتّب عليها الأثر هي صحّة الموجود لا مطلق الصحّة ، فالشكّ في صحّة العمل بعد كونها من الأوصاف ، ووجودها في نفسها عين وجودها في غيرها ، لا محالة يكون هو الشكّ في كون العمل صحيحاً الذي هو مفاد كان الناقصة .
هامش
( 1 ) راجع خاتمة نهاية الدراية ( الطبعة الحجريّة ) ص 296 حيث ألحقت قاعدة الفراغ والتجاوز ، وأصالة الصحّةوقاعدة اليد في نهاية هذه الطبعة ولم تطبع في الطبعات الجديدة .