تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
الدليل ، فيكون الظهور الفعلي التركيبي على خلاف الظهور الإفرادي الوضعي ، وفي هذه الصورة يكون المتّبع هو رأي العرف . وقد يكون الموضوع بنظر العرف موافقاً للمدلول الوضعي ، لكن العرف يرى بعض الخصوصيّات بحسب مناسبات الحكم والموضوع ، من مقوّمات الموضوع ، وبعضها من علل ثبوت الحكم ، ومن قبيل الواسطة في الثبوت ، وفي هذه الصورة أيضاً يكون نظر العرف متّبعاً ، كما حُقّق في مبحث حجيّة الظهور . وأمّا في غير هذين الموردين ، ممّا يرجع إلى المسامحة في التطبيق بعد معلوميّة مفهوم الموضوع بحدوده وقيوده ، كالمسامحة في تطبيق الوزن المعيّن - كالحُقّة على الموجود الخارجي الذي هو أقلّ منها بمثقال - فلا يكون نظر العرف متّبعاً . وعليه ، فإذا كان معنى خفاء الواسطة أنّ العرف بحسب ما يستفاد من الدليل ، أو بحسب ما ارتكز في ذهنه من مناسبات الحكم والموضوع ، يرى أنّ الحكم ثابت لخصوص ذي الواسطة ، والواسطة إنّما تكون علّة للحكم ، وواسطة في الثبوت ، فهذا يرجع إلى إنكار الواسطة وان الحكم في الحقيقة ثابت لذيالواسطة . وإنْ كان معناه أنّ العرف يتسامحون في التطبيق ، مع أنّ الحكم ثابت للواسطة حقيقةً لخفائها ، ويرتّبون الحكم على ذي الواسطة ، فهو داخل في المسامحات العرفيّة التي اتّفقت كلماتهم على أنّها مرفوضة وغير معتمدة ، فاستصحاب عدم خروج الودي بعد البول مثلًا لا يكفي في الحكم بعدم لزوم الدلك . أقول : ولكن الظاهر أنّ مرادهما ليس هو الرجوع إلى المسامحات العرفيّة ،