الآثار الشرعيّة المترتّبة على هذه الأمور ، وهي المراد من المثبتات التي قالوا إنّ الأمارات حجّة فيها ، دون تلكم الأصول .
ولذلك يعدّ دعوى صاحب « الكفاية » « 1 » من أنّه لا شبهة في ترتيب ما للحكم من الآثار الشرعيّة والعقليّة ، على إطلاقه غير تامّ .
وأيضاً : لا إشكال في أنّ النزاع ليس في المحذور الثبوتي ، بل في أنّ الأدلّة الشرعيّة تدلّ في مقام الإثبات على ذلك أم لا تدلّ عليه ؟
قال المحقّق الخراساني « 2 » : في وجه عدم حجيّة الاستصحاب في مثبتاته بأنّها تتوقّف على أحد أمرين :
1 - أمّا تنزيل المستصحب منزلة المتيقّن في خصوص لوازمه العقليّة والعاديّة .
2 - وأمّا تنزيله منزلة المتيقّن بلحاظ مطلق ما له من الأثر .
أمّا على الأوّل فواضح ، وأمّا على الثاني فلأنّ أثر الأثر أثرٌ ، لأنّ ما هو أثر لازم الشيء أثرٌ له ، فإذا كان التنزيل بلحاظ جميع الآثار ثبت آثار اللّازم أيضاً ، ولكن شيء منهما لم يثبت .
أمّا الأوّل : فلأنّ ظاهر القضيّة تنزيل المشكوك فيه منزلة المتيقّن ، مع دخل العنوانين في الموضوع ، ومعلوم أنّ اللّوازم ليست متيقّنة بل عدمها متيقّن .
وأمّا الثاني : فلأنّ المتيقّن إنّما هو لحاظ آثار نفسه ، وأمّا آثار لوازمه فلا دلالة هناك على لحاظها ، وما لم يثبت لحاظها بوجه ، لما كان وجه لترتيبها عليه بالاستصحاب .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 414 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 414 - 415 .