المفقود من حالاته ، كما في العنبيّة والزبيبيّة على كلام ، لا في مثل المقام ممّا يكون الموضوع بنفسه مفقوداً .
وثانياً : أنّ الاستصحاب التعليقي الجاري فيها يعارض الاستصحاب التنجيزي ، أي أنّ استصحاب كون الصلاة بحيث لو كانت قبل ساعة لم تكن في غير المأكول ، يعارض استصحاب عدم تحقّق الصلاة غير المقترنة بغير المأكول .
وما أجيب به عن إشكال المعارضة في الاستصحاب التعليقي في الأحكام ، لا يجري في المقام ، لوضوح أنّ السببيّة لو تمّت لا تكون في المقام إلّاعقليّة لا شرعيّة ، فلا معنى للحكومة ، والمستصحب التنجيزي في المقام ليس حكماً مغيّاً كي يجري ما أفاده المحقّق الخراساني .
وثالثاً : أنّ كلّاً من حصول الغَسل ، ووقوع الصلاة في غير ما لا يؤكل في المثالين ، لازمان عقليّان لبقاء القضيّة الشرطيّة المتيقّنة ، وهي كون الصلاة بحيث لو وجدت في الخارج لم تكن في غير المأكول ، وكذلك تحقّق الغَسل على تقدير وقوع الثوب في الحوض ، ومعلومٌ أنّ إثبات فعليّة الجزاء لازمٌ عقلي لبقاء القضيّة الشرطيّة على ما كانت عليه .
ورابعاً : يصحّ فرض توهّم أنّ الوجود المعلّق فيالأحكام نحو منالوجود ، وهذا بخلاف الموضوعات إذ لا مجال فيها لمثل هذا التوهّم ، إذ لا يكون للموضوع الموجود علىتقديرٍ نحوٌ من الوجود التكويني ، وهذا من البداهة بمكان .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 441
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٤١