والمفروض عدم تحقّق الثاني فلا تكون فعليّة .
وبالجملة : فالأظهر عدم جريان الاستصحاب التعليقي .
ويرد عليه : - مضافاً إلى ذلك كلّه - أنّه لو سُلّم جريانه ، فهو محكوم باستصحاب عدمالجعل الذي لأجله اخترنا عدم جريان الاستصحابفي الأحكام الكليّة مطلقاً .
* * * الاستصحاب التعليقي في الموضوعات
الاستصحاب التعليقي في الموضوعات
أقول : وأوضح ممّا ذكرناه آنفاً في عدم الجريان ، الاستصحاب التعليقي في الموضوعات والمتعلّقات ، إذ الموضوع أو المتعلّق إنّما يترتّب عليه الأثر إذا وجد في الخارج ، وأمّا وجوده التقديري ، فلا يكون موضوع الأثر .
وقد يتوهّم : أنّه بناءً على جريان الاستصحاب التعليقي في الأحكام ، يجري الاستصحاب التعليقي في الموضوعات والمتعلّقات أيضاً ، فلو كان الحوض قبل ساعة بحيث لو وقع فيه الثوب النجس لتحقّق غَسله ، وطَهُر بوجود الماء فيه ، ثمّ إذا سُكّ بعده في بقاء الماء جرى فيه الاستصحاب التعليقي ، وحُكم بحصول الغَسل والطهارة على تقدير وقوع الثوب النجس فيه في الخارج ، وكذا لو كان قيام المكلّف بأداء الصلاة قبل ساعة لما وقعت في غير ما لا يؤكل لحمه ، فبعد ما لبس المكلّف الثوب المشكوك كونه من غير المأكول ، يشكّ في بقاء الصلاة على ما كانت عليه وعدمه ، جرى الاستصحاب حينئذٍ ، وحكم بصحّتها على تقدير الإتيان بها مع ذلك الثوب .
وفيه أوّلًا : ان الاستصحاب إنّما يجري فيما إذا كان االموضوع موجوداً ، وكان