جريان الاستصحاب في الزمانيّات
جريان الاستصحاب في الزمانيّات
المورد الثاني : في جريان الاستصحاب في الزمانيّات ، وهي على قسمين :
الأوّل : ما يكون الزمان مقوّماً له ، بحيث ينصرم بانصرام الزمان كالحركة ، والتكلّم ، وجريان الماء ، وسيلان الدم ، وما شاكل .
الثاني : ما له بقاء وقرار ، ولا يمضي بمضيّ الزمان ، وارتباطه بالزمان من جهة تعلّق الحكم الشرعيبه مقيّداً بزمان خاص كالجلوسالواجب مقيّداًبزمان خاص .
أمّا القسم الأوّل : ففيه أقوال :
أحدها : عدم جريان الاستصحاب مطلقاً .
الثاني : جريانه مطلقاً ، ذهب إليه الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » والمحقّق الخراساني « 2 » .
الثالث : التفصيل بين ما إذا كان الشكّ في بقاء الزماني ناشئاً عن الشكّ في وجود ما يوجب ارتفاعه وانعدامه بقاءً ، مع العلم بمقدار المقتضى للبقاء والاستمرار ، كما إذا شكّ في بقاء الحركة والتكلّم من جهة عروض ما يوجب توقّف المتحرّك وسكوت المتكلّم من تعب وغيره ، بعد العلم بأنّ الدّاعي إلى الحركة أو التكلّم كان إلى بعد زمان الشكّ ، أو شكّ في بقاء جريان الماء أو سيلان الدم من جهة احتمال ما يوجب المنع عن الجريان أو السيلان ، بعد العلم بمقدار اقتضاء عروق الأرض ، أو باطن الرحم لجريان الماء وسيلان الدم .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 645 ( التنبيه الثاني ) قوله : « وأمّا القسم الثاني أعني الأمور التدريجيّة الغير القارّة كالتكلّم . . . . فالظاهر جواز إجراء الاستصحاب فيما يمكن أن يفرض فيها أمراً واحداً مستمرّاً . . . » .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 407 - 408 ( التنبيه الرابع ) .