المعلوم اتّصافه بها ، فيجري الاستصحاب فيما هو مفاد كان الناقصة ، وبه يندفع كلا الإشكالين ، فتدبّر .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » : من إجراء استصحاب نفس الحكم الشرعي .
فأورد عليه المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » : بأنّ استصحاب الحكم :
إنْ ترتّب عليه إحراز وقوع الفعل في الوقت الذي أُخذ قيداً في الواجب ، فيكفي في إثباته جريانه في نفس الزمان .
وإنْ لم يترتّب عليه ذلك ، فما الفائدة فيه ، لأنّ المفروض عدم إحراز تحقّق الامتثال على كلّ تقدير .
أقول : ويمكن دفعه بما أشار إليه قدس سره بأنّه لو سُلّم عدم ترتّب إحراز وقوع الفعل في الوقت المضروب له باستصحاب الزمان ، لا نُسلّم عدم ترتّبه باستصحاب الحكم ، إذ الأثر العقلي الواقع في مرحلة الامتثال ، يترتّب علىاستصحاب الحكم ، وليس من المثبت في شيء ، ومعنى التعبّد ببقائه فعلًا ، هو التعبّد ببقائه بجميع خصوصيّاته التي كان عليها ، والمفروض أنّ الحكم السابق إنّما كان متعلّقاً بما إذا أتي به كان واقعاً في الوقت المضروب للفعل ، فالآن يستصحب ذلك الحكم على النحو الذي كان سابقاً ، ويترتّب عليه وقوع الفعل في الزمان الذي أُخذ ظرفاً له .
وأمّا ما أفاده المحقّق الخراساني « 3 » : من استصحاب بقاء نفس المقيّد باعتبار أنّ الإمساك كان قبل هذا الآن في النهار ، والآن كما كان فيجب .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 645 ( التنبيه الثاني ) قوله : « فالأولى التمسّك في هذا المقام باستصحاب الحكم المترتّب على الزمان . . » .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 4 / 104 - 105 .
( 3 ) كفاية الأصول : ص 409 .