الطويل ، فإذا جرى فيه الأصل ، وحُكم بعدم حدوثه يحكم بعدم بقاء الكلّي وارتفاعه لأنّه من آثاره .
وأجاب عنه المحقّق الخراساني « 1 » : بأجوبة ثلاثة :
الجواب الأوّل : أنّ الشكّ في بقاء الكلّي ليس مسبّباً عن الشكّ في حدوث الفرد الطويل ، لأنّ ارتفاع الكلّي لا يكون من آثار عدم حدوث الفرد الطويل ، بل هو من آثار ولوازم كون الحادث المتيقّن ذاك المتيقّن الارتفاع أو البقاء ، فإنّه لو كان الحادث هو القصير فقد ارتفع ، ولو كان هو الطويل فهو باق .
وفيه : أنّ ارتفاع الكلّي وإنْ لم يكن أثراً لعدم حدوث الفرد الطويل ، ولكن الارتفاع لم يؤخذ في موضوع دليل ، بل لو كان الشكّ في أحد المستصحبين مسبّباً عن الشكّ في حدوث الآخر لا يجري الاستصحاب في المسبّب ، وفي المقام لا إشكال في أنّ الشكّ في بقاء الكلّي مسبّبٌ عن الشكّ في حدوث الفرد الطويل .
وبالجملة : الارتفاع وإنْ لم يكن أثراً لعدم حدوث الفرد الطويل ، ولكن الشكّ في بقاء الكلّي وارتفاعه مسبّبٌ عن الشكّ في حدوث الفرد الطويل ، والمفيد لعدم جريان الاستصحاب في المسبّب هو الثاني .
الجواب الثاني : أنّ بقاء القدر المشترك إنّما هو بعين بقاء الخاص الذي في ضمنه لا أنّه من لوازمه .
وفيه : أنّ نظر المستشكل ليس إلى أنّ بقاء الكلّي مسبّبٌ عن بقاء الفرد الطويل ، حتّى يجاب بأنّ بقائه عين بقائه ، بل إلى أنّ الشكّ في بقاء الكلّي مسبّبٌ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 406 بتصرّف .