آثار الكلّي وجهان :
من أنّ وجود الكلّي عين وجود فرده ، فالتعبّد بوجود الفرد تعبّدٌ بوجوده .
ومن أنّ الكلّي والفرد بنظر العرف شيئان متغايران ، وإن كانا بحسب الدقّة متّحدين ، فلا يكون التعبّد بالفرد تعبّداً بالكلّي عندهم .
وفيه : أنّ وجود الكلّي في عالم العين والخارج ، إنّما يكون بعين وجود فرده ، وأمّا في عالم التشريع وجعل الحكم ، فلهما وجودان متغايران ، لا علاقة لأحدهما بالآخر ، إذ كلّ منهما موضوع لأثرٍ غير أثر الآخر ، والاستصحاب ليس مفاده بقاء الفرد في عالم العين والخارج ، بل مفاده بقائه في عالم التشريع .
نعم ، يتمّ ما أفاده في استصحاب الحكم ، فإن تحقّق الطلب إنّما يكون بتحقّق الوجوب أو الاستحباب .
وبعبارة أخرى : إنّ التعبّد بالفرد كالوجوب يعني جعله حقيقة ، وهو جعل للطلب كذلك .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 394
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٩٤