القسم الأوّل من أقسام استصحاب الكلّي
القسم الأوّل من أقسام استصحاب الكلّي
وأمّا القسم الرابع : وهو الأوّل من أقسام استصحاب الكلّي ، وقد التزم المحقّق الخراساني في « الكفاية » « 1 » بجريان الاستصحاب فيه كجريانه في استصحاب الفرد بلا كلام .
أقول : وتنقيح القول فيه يستدعي البحث في موردين :
الأوّل : في جريان الأصل فيه .
الثاني : في أنّه هل يكفي استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلّي أم لا ؟
أمّا المورد الأوّل : فملخّص القول فيه إنّ اليقين بوجود الفرد موجبٌ لليقين بوجود الكلّي ، كما أنّ الشكّ في بقائه ملازمٌ للشكّ في بقائه ، ولكن جريان الاستصحاب فيه يتوقّف على ترتّب أثرٍ عليه ، كما هو الشأن في كلّ مورد يجري الاستصحاب ، وعليه :
فإذا كان لكلّ من الفرد والكلّي أثرٌ كما في الجنابة والحدث ، حيث أنّ لكلّ منهما أثر جرى الاستصحاب فيهما .
ولو كان الأثر لأحدهما ، جرى فيه الاستصحاب خاصّة .
والظاهر أنّه إلى ذلك نظر صاحب « الكفاية » .
وأمّا المورد الثاني : ما أفاده المحقّق الخراساني في « التعليقة » « 2 » ، من عدم صحّة استصحاب الكلّي لترتيب آثار الفرد لأنّه مثبت .
وأمّا استصحاب الفرد ، فقد ذكر المحقّق المذكور في « الكفاية » أنّ لترتيب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 406 .
( 2 ) درر الفوائد للآخوند : ص 337 .