تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
القسم الأوّل من أقسام استصحاب الكلّي

القسم الأوّل من أقسام استصحاب الكلّي

وأمّا القسم الرابع : وهو الأوّل من أقسام استصحاب الكلّي ، وقد التزم المحقّق الخراساني في « الكفاية » « 1 » بجريان الاستصحاب فيه كجريانه في استصحاب الفرد بلا كلام . أقول : وتنقيح القول فيه يستدعي البحث في موردين : الأوّل : في جريان الأصل فيه . الثاني : في أنّه هل يكفي استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلّي أم لا ؟ أمّا المورد الأوّل : فملخّص القول فيه إنّ اليقين بوجود الفرد موجبٌ لليقين بوجود الكلّي ، كما أنّ الشكّ في بقائه ملازمٌ للشكّ في بقائه ، ولكن جريان الاستصحاب فيه يتوقّف على ترتّب أثرٍ عليه ، كما هو الشأن في كلّ مورد يجري الاستصحاب ، وعليه : فإذا كان لكلّ من الفرد والكلّي أثرٌ كما في الجنابة والحدث ، حيث أنّ لكلّ منهما أثر جرى الاستصحاب فيهما . ولو كان الأثر لأحدهما ، جرى فيه الاستصحاب خاصّة . والظاهر أنّه إلى ذلك نظر صاحب « الكفاية » . وأمّا المورد الثاني : ما أفاده المحقّق الخراساني في « التعليقة » « 2 » ، من عدم صحّة استصحاب الكلّي لترتيب آثار الفرد لأنّه مثبت . وأمّا استصحاب الفرد ، فقد ذكر المحقّق المذكور في « الكفاية » أنّ لترتيب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 406 . ( 2 ) درر الفوائد للآخوند : ص 337 .