تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
استصحاب الفرد المردّد

استصحاب الفرد المردّد

وأمّا القسم الثالث : من أقسام الاستصحاب فهو استصحاب الفرد المردّد ، وقد اختار بعض المحقّقين « 1 » جريان الأصل فيه ، بدعوى أنّ الموجود وإنْ كان مردّداً عندنا ، ولكن لا يضرّ ذلك بتيقّن وجوده سابقاً ، فيستصحب بقاء ذلك المتيقّن سابقاً . أقول : أورد عليه بإيرادات : الإيراد الأوّل : ما ذكره المحقّق النائيني « 2 » ، وحاصله : أنّ معنى استصحاب بقاء الفرد المردّد ، بقاء الحادث على ما هو عليه من الترديد ، وهو يقتضي بقائه على كلّ تقدير ، ومن جملة تقاديره كونه هو الفرد الزائل ، وهو ينافي العلم بارتفاعه على ذلك التقدير . وفيه : أنّ المتيقّن هو الوجود الشخصي الخارجي المحتمل ، لانطباق عنوان كلّ واحد من الفردين عليه ، ولكن هذا الانطباق خارج عن المتيقّن ، وبعد ما يقطع بارتفاع أحد العنوانين على تقدير انطباقه على الموجود الخارجي ، يشكّ في بقاء
هامش
( 1 ) وهو اختيار السيّد اليزدي في حاشيته على المكاسب : ج 1 / 73 ط . إسماعيليّان ، قم ، حيث قال : « ثمّ إن‌ّالتحقيق امكان استصحاب الفرد الواقعي المردّد بين الفردين ، فلا حاجة إلى استصحاب القدر المشترك حتّى يستشكل عليه بما ذكرنا ، وتردّده بحسب علمنا لا يضرّ بتيقّن وجوده سابقاً ، لمفروض أنّ أثر القدر المشترك أثرٌ لكلّ من الفردين ، فيمكن ترتيب ذلك الأثر باستصحاب الشخص الواقعي المعلوم سابقاً » . واعتبر ذلك من قبيل القسم الأوّل الذي ذكره الشيخ الأعظم في الفرائد ( التنبيه الأوّل ) : استصحاب الكلّي الذي كان منشأ الشكّ فيه من جهة الشكّ في بقاء الفرد حيث حكم بجواز استصحابه . راجع الفرائد : ج 2 / 638 . ( 2 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 4 / 126 وتعرّض لذلك أيضاً ص 411 في التنبيه الثالث .