بقاء الداخل وأنّه زيداً أو عمرواً .
وربما يكون بين فردين المعلوم ارتفاع أحدهما ، وبقاء الآخر ، كما لو علم بأنّه دخل في الدار زيدٌ أو عمرو ، ثمّ علم بأنّه إنْ كان زيداً فقد خرج ، وإنْ كان عمروا فهو باق قطعاً .
5 - المستصحب الكلّي أيضاً على أقسام :
الأوّل : ما لو شُكّ في بقاء الكلّي من جهة الشكّ في بقاء الفرد المعيّن المعلوم تحقّقه .
الثاني : ما لو شكّ في بقائه من جهة الشكّ في أنّ الفرد الحادث المتحقّق هو الفرد الطويل الباقي أو الفرد القصير المرتفع قطعاً .
الثالث : ما لو كان منشأ الشكّ في بقائه ، الشكّ في حدوث فردٍ آخر غير ما علم تحقّقه وارتفاعه مقارناً لحدوثه أو لارتفاعه .
الرابع : ما لو شكّ في بقائه من جهة أنّ الفرد المعلوم تحقّقه تفصيلًا قد ارتفع ، ولكن بعد العلم بحدوثه علم إجمالًا بثبوت فردٍ آخر فيحتمل أن يكون المعلوم بالإجمال المنطبق على المعلوم بالتفصيل قد ارتفع ، ويحتمل أن يكون المرتفع غيره ، وأمّا هو فباقٍ ، كما لو علم بجنابته واغتساله منها ، ولكن رأى في ثوبه منيّاً يحتمل أن يكون من تلك الجنابة ، ويحتمل أن يكون من غيرها .
أقول : والفرق بينه وبين القسم الثاني واضح ، حيث أنّ هناك فرد واحد متحقّق مردّد بين القصير والطويل ، وفي المقام الفرد المعلوم تحقّقه تفصيلًا قد ارتفع قطعاً ، والمحتمل هو بقاء الكلّي في ضمن فرد آخر .
والفرق بينه وبين القسم الثالث ، أنّ هناك لا علم غير العلم بحدوث فرد ، وفي
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 388
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٨٨