تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
التنبيه الأوّل : اعتبار فعليّة اليقين والشكّ في الاستصحاب

التنبيه الأوّل : اعتبار فعليّة اليقين والشكّ في الاستصحاب

قد طفحت كلمات القوم بأنّه يعتبر في الاستصحاب فعليّة الشكّ واليقين ، فلا استصحاب مع الغفلة . وملخّص القول في المقام : إنّه لا ينبغي الشكّ ، كما لا كلام في اعتبار فعليّتهما في الاستصحاب ؛ لأنّهما مأخوذاًن موضوعاً له ، وظاهر أخذ كلّ عنوان في الموضوع ، توقّف فعليّة الحكم على فعليّته بجميع قيوده ، وهذا واضح لا كلام فيه . وبناءً عليه ، فقد وقع الكلام بين الأصحاب حيث فرّقوا بين فرعين : أحدهما : ما إذا تيقّن بالحَدَث وغفل وصلّى ، ثمّ شكّ بعد الصلاة في الوضوء وعدمه ؟ ثانيهما : ما لو تيقّن به وشكّ فيه وغفل وصلّى ، ثمّ شكّ بعد الصلاة في الوضوء ؟ فقد حكموا في الفرع الأوّل بصحّة صلاته ، وفي الثاني ببطلانها ، وذكروا في الفرق بينهما ؛ أنّه في الفرع الأوّل لا يجري الاستصحاب قبل الصلاة ، لعدم فعليّة اليقين والشكّ فيها لفرض الغفلة ، وأمّا بعد الصلاة فتجري قاعدة الفراغ ، وهي مقدّمة على الاستصحاب . وأمّافي الفرع الثاني فالتكليف بالوضوء قد تنجّزقبل الصلاة بالاستصحاب ، لفرض فعليّة اليقين والشكّ ، فكان مُحدِثاً ولم يتوضّأ بعده قطعاً ، فلا مورد لقاعدة الفراغ . أقول : وتحقيق القول في المقام يقتضي البحث عن مقامات :