تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
خارج عن محلّ البحث . ودعوى : أنّه يمكن أن يُقال إنّ هذا الفرد من الوطي لو كان واقعاً قبل الانقطاع ، كان حراماً ، والآن تكون الحرمة ثابتة أيضاً . مندفعة : بأنّ ذلك من الاستصحاب التعليقي في الموضوع الذي لا كلام ولا إشكال في عدم جريانه . وأخرى : لا يكون كذلك ، بل هو حكمٌ واحدٌ مستمرّ من الأوّل إلى الآخر ، كنجاسة الماء القليل المتمّم كراً ، إذ الماء شيء واحد لا تعدّد فيه ، والنجاسة واحدة مستمرّة من الأوّل إلى الآخر ، ومن هذا القبيل الملكيّة والزوجيّة وما شاكل ، وقد استدلّ لعدم جريان الاستصحاب فيه بوجوه : الوجه الأوّل : أنّ مورد الصحيح هو الطهارة والشُّبهة موضوعية ، وحيث أنّ من مقدّمات الحكمة عدم وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، فلا يمكن التمسّك بإطلاق قوله : ( لا تنقض ) لحجيّة الاستصحاب حتّى في الأحكام الكليّة . وفيه : أنّ المبنى فاسد ، كما حقّقناه في محلّه في موضعه من هذا الكتاب . الوجه الثاني : معارضته مع أدلّة الاحتياط . وفيه : - مضافاً إلى أنّ لازم ذلك عدم جريان استصحاب عدم الحكم ، لا استصحاب الحكم - أنّ الاستصحاب حاكم على أدلّة الاحتياط . الوجه الثالث : أنّ نقض اليقين ، وإنْ كان أعمّ ممّا إذا تعلّق بالحكم أو الموضوع ، والموضوع أيضاً قابل للتنزيل كالحكم ، لكن بما أنّ الفعل إبقاءٌ عمليّ لليقين بالحكم ، فإسناد النقض إليه إسنادٌ إلى ما هو له ، وهو لا يكون إبقاءً عمليّاً لليقين بالموضوع بما هو ، لعدم محرّكيّته له بنفسه ، بل بلحاظ نشوّ اليقين بالحكم