عن حكم الشكّ في الغاية
عن حكم الشكّ في الغاية
المورد الرابع : أنّ الشكّ في الغاية هل يشمله أدلّة الاستصحاب أم لا ؟
أقول : الكلام فيه يقع في موضعين :
الأوّل : في الفرق بينه وبين الشكّ في المقتضى والشكّ في الرافع .
الثاني : في بيان حكمه .
أمّا الأوّل : أنّ الشكّ في المقتضي عبارة عن الشكّ في بقاء ما لا يعلم إرساله ولا تقييده بالنسبة إلى عمود الزمان .
أمّا الشكّ في الرافع فهو عبارة عن الشكّ في بقاء ما عُلم إرساله ، وإنّما احتُمِل رفعه لرافع .
أمّا الشكّ في الغاية عبارة عن الشكّ في بقاء ما عُلِم تقييده لاحتمال تحقّق القيد .
وأمّا الثاني : فالشكّ في الغاية يتصوّر على وجوه :
أحدها : أنْ يعلم الغاية ويكون مفهومها مبيّناً عنده ، ولكن شكّ في تحقّقه لأجل أمور خارجيّة ، كما لو شكّ في تحقّق اللّيل من جهة الغيم .
ثانيها : أن يشكّ فيها لأجل الشكّ في المفهوم ، وعدم تبيّنه ، كما لو شكّ في أنّ الغروب عبارة عن استتار القرص ، أو ذهاب الحمرة المشرقيّة .
ثالثها : أن يشكّ فيها من جهة تردّدها بين مفهومين متغايرين ، كما لو شكّ في أنّ غاية صلاة العشاء ، هل هو انتصاف اللّيل ، أو طلوع الفجر .