تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
عن حكم الشكّ في الغاية

عن حكم الشكّ في الغاية

المورد الرابع : أنّ الشكّ في الغاية هل يشمله أدلّة الاستصحاب أم لا ؟ أقول : الكلام فيه يقع في موضعين : الأوّل : في الفرق بينه وبين الشكّ في المقتضى والشكّ في الرافع . الثاني : في بيان حكمه . أمّا الأوّل : أنّ الشكّ في المقتضي عبارة عن الشكّ في بقاء ما لا يعلم إرساله ولا تقييده بالنسبة إلى عمود الزمان . أمّا الشكّ في الرافع فهو عبارة عن الشكّ في بقاء ما عُلم إرساله ، وإنّما احتُمِل رفعه لرافع . أمّا الشكّ في الغاية عبارة عن الشكّ في بقاء ما عُلِم تقييده لاحتمال تحقّق القيد . وأمّا الثاني : فالشكّ في الغاية يتصوّر على وجوه : أحدها : أنْ يعلم الغاية ويكون مفهومها مبيّناً عنده ، ولكن شكّ في تحقّقه لأجل أمور خارجيّة ، كما لو شكّ في تحقّق اللّيل من جهة الغيم . ثانيها : أن يشكّ فيها لأجل الشكّ في المفهوم ، وعدم تبيّنه ، كما لو شكّ في أنّ الغروب عبارة عن استتار القرص ، أو ذهاب الحمرة المشرقيّة . ثالثها : أن يشكّ فيها من جهة تردّدها بين مفهومين متغايرين ، كما لو شكّ في أنّ غاية صلاة العشاء ، هل هو انتصاف اللّيل ، أو طلوع الفجر .