الشكّ في رافعيّة الموجود
الشكّ في رافعيّة الموجود
الكلام حول حجيّة الاستصحاب عند الشكّ في رافعيّة الموجود :
المورد الثالث : نُسب إلى المحقّق السبزواري « 1 » عدم اعتبار الاستصحاب عند الشكّ في رافعيّة الموجود ، واستدلّ له بأنّ الشكّ في رافعيّة الموجود - كالشكّ في رافعيّة المذي للطهارة - لا يكون ناقضاً لليقين بالطهارة قطعاً ، لأنّه يجتمع مع اليقين بها ، ولذا كانا مجتمعين في زمان اليقين ، فرفع اليد عنه لا يكون مستنداً إلى وجود الأمر الذي شكّ في كونه رافعاً ، وإنّما يستند إلى اليقين بوجود ما شُكّ في كونه رافعاً ، لأنّ الشيء يستند إلى الجزء الأخير من العلّة التامّة ، فالالتزام بارتفاع الطهارة بالمذي ليس من نقض اليقين بالشكّ ، بل إنّما هو من نقض اليقين باليقين .
وفيه : أنّ الشكّ في الرافعيّة المقارن مع الطهارة لا يكون ناقضاً ، لعدم وحدة متعلّقة مع متعلّق اليقين ، وكذا اليقين بخروج المذي مع قطع النظر عن حكمه ، بل الناقض هو الشكّ الحاصل بعد خروج المذي المتعلّق برافعيّة الموجود الخارجي المعيّن ، ورفع اليد عن اليقين بالطهارة به نقضٌ لليقين بالشكّ .
* * *
هامش
( 1 ) وهو العلّامة ملّا محمّد باقر السبزواري ، راجع ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد : ج 1 / 115 - 116 حيث قسّمالصور إلى أربعة ، واختار الاستصحاب في ما إذا كان الشكّ في وجود الرافع دون غيره . ط مؤسّسة أهل البيت عليهم السلام ( حجري ) .