تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
عملًا ، وحيثُ أنّ مورد الخبر لا ينطبق على قاعدة اليقين ، تعيّن حمله على إرادة جعل الحجيّة للاستصحاب في موارد الشكّ في الرافع خاصّة . هذا محصّل كلامه بتوضيحٍ منّا . وفيه : أنّه في مورد الشكّ في الرافع فإنّ اليقين المتعلّق بالحدوث ، لا يكون متعلّقاً بالبقاء أيضاً ، ولو اعتبار أو مسامحة ، إذ المتيقّن لم يحرز أن يكون من شأنه الاستمرار حتّى بعد حدوث زماني يحتمل كونه غايةً ، أو احتمل حدوث ما هو غاية ، ويكون حاله حال الشكّ في المقتضى من حيث المتيقّن . وحلّ الإشكال : أنّ العناية المصحّحة لاسناد النقض إليه ، ليس إلّااتّحاد المتعلّقين ذاتاً ، وعدم ملاحظة تعدّدهما زماناً ، وهذا كافٍ في اضمحلال اليقين مسامحةً وبنظر العرف ، وفي صحّة إسناد النقض إليه ، وفي ذلك لا فرق بين الموردين . الوجه الرابع : ما ذكره بعض المحقّقين « 1 » ، وهو أنّ غاية ما تدلّ عليه الأخبار هو سلب العموم ، لا عموم السلب ، فلا يستفاد منها عدم جواز نقض كلّ فردٍ من أفراد اليقين بالشكّ ، بل أقصى ما يستفاد منها هو عدم جواز نقض مجموع أفراد اليقين بالشكّ ، وهذا لا ينافي جواز نقض بعض الأفراد ، والمتيقّن هو الشكّ في الرافع . وفيه : أنّه لو كان العموم مستفاداً من أداة ( كلّ ) ولفظة ( أجمع ) ونحو ذلك ، وكان النفي أو النهي وارداً على العموم ، لكان لدعوى سلب العموم مجالٌ ، بل قد يدّعى ظهوره في ذلك كما في مثل ( لا تكرم كلّ فاسق ) ، ولكن فيما إذا كان العموم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 4 / 35 ( بقي في المقام شيء لا بأس بالتعرّض له . . ) إلّاأنّه اعتبر هذا الوجه توهّم .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 346 | السيد محمد صادق الروحاني