تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
القيود الوجوديّة المعتبرة فيه بالشروط في باب التكليف ، وفي باب الوضعيّات بالسبب ، وعن القيود العَدَميّة بالموانع ، مثلًا يقولون إنّ المقتضي لوجوب الحجّ هو المكلّف ، والشرط هو الاستطاعة ، أو أنّ الحيض من موانع الصلاة ، وهكذا . والظاهر أنّ مراد الشيخ رحمه الله من المقتضي ليس هذا أيضاً ، لأنّ بقاء الموضوع معتبر بالاتّفاق ، والشيخ بعد تصريحه باعتبار بقاء الموضوع ، فصّل بين الشكّ في المقتضي والشكّ في الرافع . ثالثها : ملاكات الأحكام من المصالح والمفاسد . وليس مراده هذا أيضاً ، لأنّه ملتزم بجريان الاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة « 1 » ، برغم أنّه لا يتصوّر لها ملاك ، وأيضاً فإنّه ملتزمٌ بجريان الاستصحاب في الملكيّة في المعاطاة « 2 » بعد رجوع أحد المتبايعين ، مع أنّ الملاك غير محرز ، بل يلزم من ذلك عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكليّة مطلقاً ، لعدم إحراز الملاك . أقول : مراده من ( المقتضي ) هو قابليّة بقاء الشيء في عمود الزمان إلى ما بعد زمان الشكّ ، ما لم يطرأ عليه رافع ، كالملكيّة والزوجيّة والطهارة والنجاسة الحاصلة بأسبابها ، فلو كان اليقين متعلّقاً بهذه الأمور التي لها اقتضاء البقاء يكون له مقتض للجري العملي على طبقه ما لم يطرأ رافع ، فإذا شكّ في بقائه لا محالة يكون الشكّ مستنداً إلى الشكّ في الرافع ، ويقابله ما لا يكون له قابليّة البقاء في نفسه ، كالزوجيّة المنقطعة لو شكّ في الأجل ، والخيار الثابت في مورد خيار الغبن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 672 . ( 2 ) كما نسبه اليه المحقّق الخوئي في دراسات في علم الأصول : ج 4 / 140 ، وهو ظاهر كلامه في المكاسب‌المحرّمة : ج 3 / 102 ، وفي الفرائد أشار إلى ذلك : ج 2 / 611 .