الثابتة له بعنوانه الواقعي بمرتبتين ، لأنّه لا بدَّ من فرض الطهارة للشيء والشكّ فيه ، ومن ثمّ إثبات الطهارة الظاهريّة ، فكيف يمكن الجمع بينهما في إنشاءواحد ؟ !
وفيه : أنّ الطهارة ليست قسمين ، بل هي شيء واحد ، والفرق بين الظاهريّة والواقعيّة إنّما هو من ناحية الموضوع ، إذ الموضوع إنْ اخذ فيه الشكّ يُعبّر عنه بالطهارة الظاهريّة وإلّا فبالواقعيّة .
2 - أنّ الغاية تمنع عن إرادتهما معاً ، فإنّ الغاية بناءً على استفادة الحكم الواقعي لا يكون بنفسها غايةً ، بل بما أنّها كاشفة عن الواقع وهي القذارة الواقعيّة ، وبناءً على استفادة الحكم الظاهري يكون العلم بنفسه غايةً لا بما هو كاشفٌ ، واستعمال اللّفظ فيهما مستلزمٌ للجمع بين الآلية والاستقلاليّة ، وأخذ الشيء الواحد موضوعاً وطريقاً .
وفيه : أنّ المحقّق الخراساني يدّعي أنّ الغاية إنّما تكون لبيان حكمٍ آخر ، وهو استمرار ما ثبت ، لا لبيان الحدّ والغاية كي يرد عليه ما أفيد .
3 - وهو الحقّ وحاصله : أنّ الشيء الذي هو موضوع وإنْ كان يشمل المشكوك فيه ، ولكن لا بهذا العنوان ، وذلك لأنّ معنى العموم والإطلاق رفض القيود لا الجمع بين القيود ، ومن الواضح دخل الشكّ في القاعدة بما هو شكّ ، والثابت امتناع الجمع بين عدم دخالة القيد ودخالته .
وأمّا استفادة الاستصحاب من الغاية ، فممنوعة لأنّ الظاهر من الغاية كونها حدّاً ونهاية لما ثبت ، لا إنشاءً لحكم آخر غير ما أنشأ بالمغيّا ، والظاهر من أداتي ( إلى ) و ( حتّى ) ، كونهما لبيان الغاية والحدّ ، لا لبيان استمرار ما ثبت .
وعليه ، فإذا فرض كون الصدر في مقام جعل الحكم الواقعي لابدّ من أخذ
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 326
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٢٦