تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
يقين من طهارتك . قلت : فهل عَليَّ إن شككت أنّه أصابه شيء ؟ قال عليه السلام : لا ، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب بالشكّ الذي وقع من نفسك . قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال عليه السلام : تنقض الصلاة وتُعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته ، وإنْ لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ، ثمّ بنيت على الصلاة ، لأنّك لا تدري لعلّه شيءٌ أُوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » « 1 » . أقول : الكلام في هذه الصحيحة يقع في مواضع : الأوّل : في فقه الحديث ، وما يستفاد منه من الأحكام . الثاني : في دلالته على الاستصحاب . الثالث : في التعليل لعدم وجوب الإعادة بالاستصحاب . أمّا الموضع الأوّل : فالمستفاد منه أحكام : منها : بطلان الصلاة في صورة العلم بالنجاسة ، ونسيانها . ومنها : بطلانها مع العلم الإجمالي بالنجاسة ، وعدم العلم بمحلّها . ومنها : أنّه لو شكّ في النجاسة وصلّى ، ثمّ رأى في ثوبه النجاسة ، لا تجب إعادة الصلاة ، وقد تعجَّب زرارة من هذا الحكم لتخيّله منافاته لما حكم به أوّلًا من وجوب الإعادة مع العلم بالنجاسة ونسيانها ، وسأل عن علّة هذا الحكم ، فأجابه عليه السلام بأنّه في صورة عدم العلم بالنجاسة كان مقتضى الاستصحاب جواز
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 / 421 باب تطهير البدن والثياب من النجاسات ح 8 ، وذكره في الوسائل مقطّع في ثلاث موارد من الجزء 3 الباب 41 من أبواب النجاسات : ص 477 ح 4224 ، والباب 42 ص 479 ح 4229 ، والباب 44 ص 482 ح 4236 .