تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فيدور الأمر بين ناسخيّة الآيات ، ومخصّصيّة السيرة ، وشيوع التخصيص وندرة النسخ ، يُقوّى جانب التخصيص . وجه الاندفاع : أنّ عدم الردع قبل نزول الآيات لا يكشف عن الإمضاء . ولو سُلّم كونه كاشفاً عنه ، تكون السيرة خارجة عن موضوع الآيات ، فلا يدور الأمر بين التخصيص والنسخ ، فتأمّل فإنّ الثاني قابل للمناقشة . * * * في تحقّق الظنّ اللّاحق

في تحقّق الظنّ اللّاحق

الدليل الثاني : أنّ الثبوت في السابق هل يعدّ موجباً لتحقّق الظنّ به في اللّاحق وعدمه ؟ أقول : منشأ هذا الظنّ أحد أمرين : 1 - إمّا أنّ ارتكاز الثبوت في الذهن يُرجّح جانب الوجود . 2 - أو أنّ ملاحظة الموجودات يوجب ذلك ، فإنّ الغالب دوام ما ثبت . والأوّل : لا يوجب الظنّ بعد فرض احتياج الممكن في بقائه إلى العلّة . والثاني : يرد عليه أنّ الموجودات مختلفة من حيث الدوام ، مثلًا الإنسان بحسب النوع في هذه الأزمنة يعيش إلى سبعين أو ثمانين سنة ، والحيّة تعيش على ما يقال إلى ألف سنة ، إلّاأن تُقتل ، وبعض الحيوانات يعيش إلى ثلاثة أيّام ، وهكذا . نعم ، لا ننكر حصول الظنّ بالبقاء من جهة الغلبة بعد رعاية الصنف ، مثلًا الغالب في المتطهّر أوّل الصبح مع كونه سالماً ، دوام طهارته ساعتين مثلًا ، والالتزام بحجيّة الاستصحاب في خصوص هذا المورد ممّا لم يفتِ به أحد .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 292 | السيد محمد صادق الروحاني