تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وما نُسب إلى الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » : في وجه منع حصول الظنّ من الغلبة ، بأنّه لا جامع رابط بين الموجودات ، فإنّ بقاء كل منها ببقاء علّته الخاصّة المفقودة في غيره . مردودٌ عليه : أنّ الاحتياج إلى الجامع الرابط إنّما هو في مورد الاستقراء التامّ ، أو الناقص ، وأمّا في مورد الغلبة ، فهي لا توجب الظنّ من جهة الحكم على الكلّي كي يحتاج إلى الجامع الرابط ، بل من جهة تردّد أمر المشكوك فيه ، بين أن يكون من الأفراد الغالبة أو النادرة ، فيظنّ بالأوّل لتقوّيه بالغالب . ثمّ إنّه على فرض حصول الظنّ ، لا دليل على حجيّته ، بل قد مرّ في أوائل مبحث الظنّ أنّ الأصل في الظنّ عدم الحجيّة ، فراجع . * * * الدليل الثالث : الإجماع عليه ، كما عن « المبادئ » وغيرها . وفيه أوّلًا : أنّ الإجماع غير متحقّق ، لثبوت قول بعدم حجيّته مطلقاً ، ومنها قول بتخصيص حجيّته بالموضوعات دون الأحكام ، ومنها عكس ذلك ، ومنها اعتبار حجيّته في الأحكام الجزئيّة دون الكليّة ، ومنها عكس ذلك ، إلى غير ذلك من الاختلافات . وثانياً : أنّ مدرك المجمعين معلوم ، ومثل هذا الإجماع الذي يكون معلوم المدرك ، أو محتمله لا يعدّ تعبّديّاً كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام . * * *
هامش
( 1 ) نسبه إليه المحقّق الأصفهاني في نهايةالدراية : ج 3 / 37 ، وهو ظاهر كلامه في فرائدالاصول : ج 2 / 578 .