تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
قاعدة المقتضى والمانع . وثالثة : يكون المتعلقّان متّحدين ذاتاً ، ومتغايرين زماناً ، كما إذا علم بحدوث شيء وشكّ في بقائه : فإن‌ْكان متعلّق اليقين مقدّماً كما فيالمثال فهو مورد للاستصحاب المصطلح . وإنْ كان متعلّق الشكّ مقدّماً كما لو علم بظهور لفظ فعلًا في معنى وشكّ في ظهوره بنفس المعنى في زمن الشارع وعدمه ، كان مورداً لجريان استصحاب القهقرى ، وسيأتي الكلام فيه . ورابعة : يكون المتعلّقان متّحدين زماناً وذاتاً ، والتغاير إنّما يكون في زمان الوصفين . فإن كان زمان الشكّ مقدّماً ، كما لو شكّ يوم الأربعاء في موت زيد وتيقّن يوم الجمعة بموته يوم الأربعاء ، فهو ممّا لا كلام فيه ، ويجب العمل باليقين . وإن انعكس الأمر ، كما لو علم يوم الأربعاء بموت زيد ، وشكّ يوم الجمعة في موته في ذلك اليوم ، لاحتمال كون العلم السابق جهلا مركّباً ، فهو مورد لقاعدة اليقين . أقول : إذا عرفت ما ذكرناه من الأمور ، فاعلم أنّه يقع البحث : أوّلًا : في أنّه هل يكون الاستصحاب حجّة ، ويدلّ على ذلك دليل أم لا ؟ وثانياً : في مقدار دلالة الدليل على فرض وجوده . وفي ذيل ما استدلّ به لحجيّة الاستصحاب ، نتعرّض لقاعدتي اليقين والمقتضي والمانع . * * *