بل ما يعبّر عنه فإنّما هو تعريف بلفظ آخر كالترجمة ، وإلّا فالذي صرّح به الشيخ في « الإشارات » والمحقّق الطوسي في شرحها « 1 » ، والمحقّق اللّاهيجي في حاشيته على « الشوارق » « 2 » ، والمحقّق الأصفهاني « 3 » ، هو أنّ التعريف اللّفظي يقابلالتعريف الحقيقي ، والأوّل شأناللّغويوالعرف ، لا الحكيم ، والثانيينقسم إلى ما يكون بحسب الحقيقة والمراد بها الماهيّة الموجودة ، وما يكون بحسب الاسم ، وهو ما يكون قبلمعرفة وجود المسؤول عنه ، وكلٌّ منهما ينقسم إلىالحدّ والرسم .
وعلى الجملة : أنّ الحدود قبل الهليات البسيطة حدودٌ إسميّة ، وهي بأعيانها بعد الهليات تنقلب حدوداً حقيقيّة ، ولتمام الكلام محلّ آخر .
وبالتالي ، فمطلب ما الشارحة وشرح الاسم من أقسام التعريف الحقيقي ، ويقابل التعريف اللّفظي ، فجعله عبارة عن التعريف اللّفظي خلاف ما اصطلح عليه ، فلا تغفل .
أقول : وممّا ذكرناه في الإيراد الأوّل على صاحب « الكفاية » ، يظهر أنّ تعريف الشيخ الأعظم للاستصحاب بأنّه ( إبقاء ما كان ) والمراد بالإبقاء الحكم بالبقاء ، غير تامّ ، ولا يستقيم على شيء من المسالك في حجيّة الاستصحاب .
وأيضاً : يرد عليه مضافاً إلى ذلك ، ما ذكره المحقّق الخراساني « 4 » في التعليقة ، والمحقّق النائيني « 5 » ، بما حاصله :
هامش
( 1 ) كما هو الظاهر من شرح منطق الإشارات : ص 104 - 105 .
( 2 ) نهاية الدراية : ج 3 / 14 بتصرّف .
( 3 ) بحوث في الأصول : ج 1 / 13 ، نهاية الدراية : ج 3 / 14 .
( 4 ) درر الفوائد للآخوند ( الجديدة ) : ص 290 .
( 5 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 4 / 307 .