تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
قد يكون بالعلّة ، ويُسمّى بمبدأ البرهان ، كتعريف الغضب بإرادة الانتقام . وقد يكون بالمعلول ، ويُسمّى بنتيجة البرهان ، كتعريف الغضب بغليان دم القلب . وقد يكون بهما ، ويُسمَّى بالحدّ التامّ الكامل ، كتعريف الغضب بغليان الدم لإرادة الانتقام . وتعريف الاستصحاب بالأوّل من قبيل مبدأ البرهان ، وبالثاني من قبيل نتيجة البرهان ، وبالثالث من قبيل الحدّ التامّ الكامل . ولكن يرد عليها : أنّ هذه هو الاستصحاب الذي يكون من الأمارات . وأمّا على فرض القول بأنّه من باب الأخبار كما عليه المتأخّرون ، فلا يتمّ هذه التعاريف كما هو واضح ، ولذلك أفاد المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » في « الكفاية » : إنّ عبارتهم في تعريفه وإنْ كانت شتّى ، إلّاأنّها تشير إلى مفهوم واحد ومعنى فارد ، وهو الحكم ببقاء حكمٍ أو موضوع ذي حكم شُكّ في بقائه . إمّا من جهة بناء العقلاء على ذلك في أحكامهم العرفيّة مطلقاً أو في الجملة تعبّداً ، أو للظنّ به الناشئ عن ملاحظة ثبوته سابقاً . وإمّا من جهة دلالة النص ، أو دعوى الإجماع . إلى أن قال : ( وتعريفه بما ينطبق على بعضها وإنْ كان ربما يوهم أن لا يكون هو الحكم بالبقاء ، بل ذاك الوجه ، إلّاأنّه حيث لم يكن بحدٍّ ولا برسم ، بل من قبيل شرح الاسم ، كما هو الحال في التعريفات غالباً ، لم يكن له دلالة على أنّه نفس الوجه ، بل للإشارة إليه من هذا الوجه ولذا وقع الإشكال على ما ذكر في تعريفه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 384 .