حكم الشكّ في الضرر
حكم الشكّ في الضرر
التنبيه السابع : إذا شكّ في ضرريّة حكم موردٍ أو متعلّقه وعدمه ، كما لو شكّ في ضرريّة الصوم أو الوضوء وما شاكل ، ففيه وجوه وأقوال :
القول الأوّل : إنّه لو ظنّ الضرر بالظنّ غير المعتبر ، كان المورد مشمولًا لحديث نفي الضرر ، وهو ما ذهب إليه الشيخ الأعظم والمحقّق الخراساني .
قال في « الكفاية » « 1 » : في مبحث الانسداد : ( نعم ، ربما يجري نظير مقدّمات الانسداد في الأحكام في بعض الموضوعات الخارجيّة ، من انسداد باب العلم به غالباً ، واهتمام الشارع به ، بحيث علم بعدم الرضا به بمخالفة الواقع بإجراء الأصول فيه مهما أمكن ، وعدم وجوب الاحتياط شرعاً أو عدم إمكانه عقلًا كما في موارد الضرر ) انتهى .
وقال الشيخ في « الرسائل » « 2 » : ( نعم ، قد يوجد في الأمور الخارجيّة ما لا يبعد إجراء نظير دليل الانسداد فيه ، كما في موضع الضرر الذي أنيط به أحكام كثيرة ، من جواز التيمّم والإفطار وغيرهما ) انتهى .
وبذلك صرّح في كتاب الصوم أيضاً .
ولكن يرد على هذا الوجه : أنّه يتمّ إن لم يكن باب العلمي مفتوحاً ، وحيث أنّ قول أهل الخبرة - وهم الأطباء - حجّة فلا يتمّ ذلك .
القول الثاني : إنّه حيث يشكّ في صدق الضرر ، فالحديث قاصرٌ عن شموله ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 329 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 271 .