حكمالشارع بعدم ضمانالحابس ضرري علىالمحبوس ، فينتفي ويثبتالضمان .
وفيه : أنّ ترخيص الحابس وإنْ كان ضرريّاً مرفوعاً بالحديث ، ويثبت به حرمته بناءً على ما سيأتي من دلالة الحديث على حرمة الإضرار بالغير ، إلّاأنّه لو عصى الحابس وحبسه وتضرّر المحبوس ، فإنّ الحديث لا يدلّ على الضمان ؛ لما مرّ من أنّه لا يشمل العدميّات ، وعرفت أيضاً أنّ الإضرار ليس من موجبات الضمان .
نعم ، لو كان مفاد الحديث نفي الضرر غير المتدارك ، كان دالّاً على الضمان ، فإنّه يتدارك به الضرر المتوجّه إلى المحبوس ، لكنّك عرفت فساد المبنى .
ومنها : قالوا إنّه لو امتنع الزوج عن نفقة زوجته ، فإنّه بناءً على شمول الحديث للعدميّات ، يكون عدم جواز طلاقها بغير إذن الزوج ضرريّاً يشمله الحديث ، ممّا يقتضي حينئذٍ بجواز أن يطلّقها الحاكم أو غيره بإذنه .
وقد تمسّك الفقيه الطباطبائي في ملحقات « العروة » « 1 » بقاعدة نفي الضرر ، للحكم بجواز طلاق الحاكم الشرعي كلّ امرأة تتضرّر ببقائها على الزوجيّة .
أقول : إنّ المسألة وردت فيها نصوص خاصّة « 2 » ، فلا يبقى موردٌ للنزاع فيما يقتضيه قاعدة نفي الضرر .
مع أنّه على فرض شمول حديث ( لا ضرر ) لعدم الحكم ، فإنّه يمكن أن يُقال إنّ زوال سلطنة الزوج ضررٌ عليه ، فهو أيضاً مشمول للحديث ، ولا مرجّح لأحد الضررين على الآخر .
هامش
( 1 ) السيّد اليزدي في تكملة العروة الوثقى : ج 1 / 75 .
( 2 ) كالمروي عن الباقر عليه السلام : « مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ فَلَمْ يَكْسُهَا مَا يُوَارِي عَوْرَتَهَا وَيُطْعِمْهَا مَا يُقِيمُ صُلْبَهَا كَانَ حَقّاًعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا » . وسائل الشيعة : ج 21 / 509 .