هذا ، وقد ذكرنا في كتابنا « فقه الصادق » « 1 » وجهاً آخر لجواز الإفطار مع الظنّ بالضرر ، أغمضنا عن ذكره لعدم ارتباطه بالمقام .
* * * بيان وجه تقديم دليل القاعدة على أدلّة الأحكام
بيان وجه تقديم دليل القاعدة على أدلّة الأحكام
وأمّا المقام الخامس : وهو البحث عن بيان حال القاعدة مع ما يعارضها .
فالكلام فيه في موارد :
الأوّل : في بيان نسبتها مع الأدلّة المثبتة للأحكام ، الثابتة للأفعال بعناوينها الأوّليّة .
الثاني : في بيان نسبتها مع سائر الأدلّة المثبتة أو النافية لحكم الأفعال بعناوينها الثانويّة .
الثالث : في تعارض الضررين .
أمّا المورد الأوّل : بعد الاتّفاق على تقديم القاعدة على جميع العمومات الدالّة بعمومها على تشريع الحكم الضرري ، كأدلّة وجوب الوضوء على واجد الماء ، وحرمة الترافع إلى حكام الجور ، وسلطنة الناس على أموالهم وما شاكل ، وقع الكلام في وجه ذلك ، مع أنّ النسبة بين دليل القاعدة ، وبين كلّ واحدٍ من تلك الأدلّة عموم من وجه ، وقد ذكروا في وجه تقديمه اموراً :
الأمر الأوّل : ما نقله الشيخ عن غير واحدٍ من عدهما من المتعارضين ، وإنّما يقدم القاعدة : إمّا بعمل الأصحاب ، أو بالأصول كالبراءة في مقام التكليف ، وغيرها في غيره .
هامش
( 1 ) فقه الصادق : ج 8 / 293 ، الطبعة الثالثة .