الاجتماعيّة الإسلاميّة ، ومثل هذه الأحكام إنّما تلاحظ نوع المسلمين وعامّتهم ، لا الأفراد بما همّ أفراد ، وعليه فأكثر الأحكام التي توهم كونها ضرريّة وخارجة عن تحت عموم الحديث ، لا تكون ضرريّة بحسب النوع ، الذي هو الميزان في المقام ، فلا إشكال في التمسّك بعموم الحديث .
* * * في أنّ الاعتبار بالضّرر الشخصي
في أنّ الاعتبار بالضّرر الشخصي
وأمّا المقام الرابع : فإنّ البحث عنه يتحقّق من خلال عدّة تنبيهات :
التنبيه الأوّل : في أنّ الميزان هل هو الضرر الشخصي - فلو كان فعل واحد ضرريّاً على عامّة المكلّفين ، ولم يكن ضرريّاً على شخصٍ واحد ، ولم يكن من الأحكام الاجتماعيّة ، لا يحكم بارتفاعه بالنسبة إليه خاصّة - أم العبرة بالضرر النوعي ، وأنّ مع وجوده يرتفع الحكم الضرري بالنسبة إلى غير المتضرّر أيضاً ؟
وجهان :
أقول : الأظهر هو الأوّل ، لأنّ الظاهر من أخذ عنوانٍ في الموضوع ، دوران فعليّة الحكم مدار فعليّة ذلك العنوان ، ولا يكفي لفعليّة الحكم بالنسبة إلى شخصٍ ، فعليّة الموضوع بالإضافة إلى أشخاص اخر ، كما هو الشأن في جميع العناوين الكليّة المأخوذة في الموضوعات ، ألا ترى أنّ وجوب الحجّ رتّب على الاستطاعة ، فلو فرضنا أنّ أكثر أهل البلد أصبحوا مستطيعين في سنةٍ ، غير واحدٍ منهم ، فهل يتوهّم البناء على وجوبه عليه أيضاً ، وهذا من الوضوح بمكان .
وقد استدلّ للثاني بوجهين :
الوجه الأوّل : أنّ الأصحاب استدلّوا بها على خيار الغبن ، مع أنّ المعاملة