تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
عن العام إنّما خرجت بعنوانٍ واحدٍ جامع لها ، وإنْ لم نعرفه تفصيلًا ، وقد تقرّر في محلّه أنّ تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد . وأورد عليه المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » : بأنّ عدم الاستهجان فيما إذا كان الخارج بعنوان واحد ، إنّما هو فيما إذا كان أفراد العام أنواعاً ، والسرّ فيه حينئذٍ أنّ خروج عنوان واحد عن تحت الأنواع الكثيرة ليس تخصيصاً للأكثر ، وإن كانت أفراده أكثر من أفراد سائر الأنواع ؛ لأنّ الملحوظ على الفرض هو الأنواع دون الأفراد ، وأمّا إذا كان أفراده أشخاصاً ، بما أنّ الملحوظ استقلالًا والمجعول موضوعاً هو الأشخاص ، والنظر إلى الأنواع آلي ، فلا يتفاوت في الاستهجان بين كون الخارج بعنوان واحد ، أو بعناوين عديدة ، وفي القاعدة بما أنّ أفراد ( لا ضرر ) ، أشخاص فكثرة الخارج مستهجن ، وإنْ كان بعنوان واحد . والصحيح أن يُقال : إنّ دليل العام : 1 - إذا كان من قبيل القضيّة الخارجيّة ، وكان الحكم مترتّباً ووارداً على كلّ شخص من الأفراد بلا جامع بينها بحسب الملاك ، مثل ( قُتِل مَنْ في العسكر ) و ( نُهِبَ ما في الدار ) تمَّ ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله . 2 - وأمّا إذا كان من قبيل القضيّة الحقيقيّة غير الناظرة إلى الأفراد الخارجيّة المتضمّنة لورود الحكم على الطبيعة ، وبلحاظ انطباقها على الأفراد ، يشمل الحكم للأفراد ، فلا يتمّ ، فإنّه لا نظر في القضيّة الحقيقيّة إلى الأفراد ، فلا استهجان في كثرة أفراد المخصّص ، إذ لم يلاحظ الخارج إلّاعلى نحو الفرض والتقدير ، ويزيد عدم الاستهجان وضوحاً ، إذا كان المخصِّص متّصلًا أو متحقّقاً حين صدور
هامش
( 1 ) درر الفوائد : ص 284 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 205 | السيد محمد صادق الروحاني