تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
إلى أن قال : بل لو بُني على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقهٌ جديد ) . أقول : والظاهر أنّ مراده من الموارد الخارجة ، هي أبواب الحدود ، والديات ، والقصاص ، والتعزيرات ، والضمانات ، والخمس ، والزكاة ، والحجّ ، والجهاد ، وما شاكل . وأجيب عنه بوجهين : الجواب الأوّل : ان استقرار سيرة الفريقين على العمل بها في مقابل العمومات المثبتة للأحكام ، وعدم رفع اليد عنها إلّابمخصّص قوي ، يوجب جبر وهنها . وأورد عليه : بأنّ كثرة التخصيص كاشفة عن عدم إرادة المعنى الذي استظهرناه من أدلّتها ، وعملهم يكشف عن فهمهم معناً شاملًا للموارد التي عملوا بها فيها ، وحيث أنّ ذلك المعنى ليس ظاهراً ، وفهم الأصحاب ليس حجّة لنا ، فلا يصلح ذلك لجبر وهنها بعد فرض أنّه لا يُحتمل أن يكون عمل الأصحاب كاشفاً عن وجود قرينة واصلة إليهم غير واصلة إلينا ، وأنّ الصادر عن المعصوم عليه السلام هو الذي بأيدينا . وفيه : إنّ جعله كثرة التخصيص كاشفة عن عدم إرادة المعنى الظاهر ، غريب فإنّ إرادة معنى غير ما هو الظاهر بلا قرينة عليها ، غير محتملة بالنسبة إلى المتكلّم الحكيم ، الذي هو في مقام بيان الحكم الشرعي ، فكثرة التخصيص لمعنى إن كانت مستهجنة ، فإنّه لا ريب في أنّ ذلك أشدّ استهجاناً ، نعم ما ذكر من عدم حجيّة فهم الأصحاب ، متين . الجواب الثاني : ما ذكره الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » ، وهو أنّ الموارد الكثيرة الخارجة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 537 .