من جهة ولايته صلى الله عليه وآله وسلم على أموال الامّة وأنفسهم ، دفعاً لمادّة الفساد ، أو تأديباً له لقيامه مقام العناد واللّجاج .
وفيه : أنّ الظاهر من الحديث كون المستند إلى الضرر هو الحكم الثاني ، كما يظهر لمن راجعه .
فالحقّ في الجواب أن يُقال : إنّه بعدما لم يرض سَمُرة بالاستيذان ، وكان حفظ عِرض الأنصاري متوقّفاً على قلع العذق ، وكان حفظ العرض أهمّ في نظر الشارع من حفظ المال ، طبّق صلى الله عليه وآله وسلم نفي الضرر على حفظ سلطنة الأنصاري لعرضه ، المقتضي ذلك لقلع العذق ، فما هو المستند إلى الضرر حفظ الأنصاري لعرضه ، لا نفي سلطنة سَمُرة على عذقه .
وإنْ شئت فقُل : إنّه بعدما لم يرض سَمُرة بالاستيذان ، ولا بالمعاملة على عذقه ، كان الموجب للضرر ، هو بقاء عذقه ، وعدم جواز قلعه ، فعموم نفي الضرر طبق عليه ، ولأجله جاز ذلك .
هذا ، ولا مجال للنقض بإجمال النصوص الواردة في قضيّة سَمُرة ، فإنّ ذلك غير مضرّ بالاستدلال بسائر النصوص المتضمّنة لهذه الجملة خاصّة ، كمرسل الصدوق المتقدّم الذي عرفت اعتباره .
* * * هل القاعدة موهونة بكثرة التخصيص
هل القاعدة موهونة بكثرة التخصيص
الإيراد الثاني : ما ذكره الشيخ في « الرسائل » « 1 » بقوله :
( إنّ الذي يوهن فيها ، هي كثرة التخصيص فيها ، بحيث يكون الخارج منها أضعاف الباقي .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 537 .