تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
من جهة ولايته صلى الله عليه وآله وسلم على أموال الامّة وأنفسهم ، دفعاً لمادّة الفساد ، أو تأديباً له لقيامه مقام العناد واللّجاج . وفيه : أنّ الظاهر من الحديث كون المستند إلى الضرر هو الحكم الثاني ، كما يظهر لمن راجعه . فالحقّ في الجواب أن يُقال : إنّه بعدما لم يرض سَمُرة بالاستيذان ، وكان حفظ عِرض الأنصاري متوقّفاً على قلع العذق ، وكان حفظ العرض أهمّ في نظر الشارع من حفظ المال ، طبّق صلى الله عليه وآله وسلم نفي الضرر على حفظ سلطنة الأنصاري لعرضه ، المقتضي ذلك لقلع العذق ، فما هو المستند إلى الضرر حفظ الأنصاري لعرضه ، لا نفي سلطنة سَمُرة على عذقه . وإنْ شئت فقُل : إنّه بعدما لم يرض سَمُرة بالاستيذان ، ولا بالمعاملة على عذقه ، كان الموجب للضرر ، هو بقاء عذقه ، وعدم جواز قلعه ، فعموم نفي الضرر طبق عليه ، ولأجله جاز ذلك . هذا ، ولا مجال للنقض بإجمال النصوص الواردة في قضيّة سَمُرة ، فإنّ ذلك غير مضرّ بالاستدلال بسائر النصوص المتضمّنة لهذه الجملة خاصّة ، كمرسل الصدوق المتقدّم الذي عرفت اعتباره . * * * هل القاعدة موهونة بكثرة التخصيص

هل القاعدة موهونة بكثرة التخصيص

الإيراد الثاني : ما ذكره الشيخ في « الرسائل » « 1 » بقوله : ( إنّ الذي يوهن فيها ، هي كثرة التخصيص فيها ، بحيث يكون الخارج منها أضعاف الباقي .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 537 .