تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ضرر . . . ) ، وأنّ الجمع بينهما وبينه جمعٌ من الراوي بين روايتين صادرتين عنه صلى الله عليه وآله وسلم في وقتين مختلفين ، وتبعه في ذلك جماعة منهم المحقّق النائيني رحمه الله ، وقد ذكروا في مقابل ظهور السياق في كون الجمع من الجمع في المروي ، لا من الجمع في الرواية ، وجوهاً : الوجه الأوّل : ما أفاده شيخ الشريعة « 1 » وحاصله : أنّ أقضية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مرويّة من طريق أهل السُنّة برواية عبادة بن صامت مجتمعة ، وهي بعينها مرويّة من طرقنا برواية عُقبة بن خالد متفرّقة على حسب تفرق الأبواب ، وحديث الشفعة والنهي عن منع فضل الماء ، كلاهما ليسا مذيّلين بحديث الضرر في نقل عُبادة ، بل هو مذكور مستقلّاً ، وفي نقل عُقبة لم يُذكر مستقلّاً بل في ذيلهما ، وبعد كون عُبادة من أجلّاء الشيعة ، مع ما عُلم من استقراء رواياته من إتقانه وضبطه ، وأنّ المرويّ عن عُقبة قام أصحابنا لاحقاً بتقطيعه وتفريق أجزاءه في أبواب مختلفة ، يقطع الإنسان أنّ حديث نفي الضرر مستقلّ . وبعبارة أخرى : أنّه من توافق النقلين حتّى في العبارات يحصل للناظر فيه حدسٌ قويّ بل قد يقطع بأنّ الأقضية كما كانت مجتمعة في رواية عبادة ، وكان من قبيل الجمع في الرواية لا في المروي كما هو واضح ، كانت مجتمعة في خبر عقبة بن خالد ، لا سيما ان الراوي عن عقبة في جميع الأبواب المتضمّنة لتلك الأقضية المتشتّتة ، هو محمّد بن عبد اللَّه بن هلال ، والراوي عنه محمّد بن الحسين ، والراوي عنه محمّد بن يحيى ، وهذا كلّه يوجب الاطمئنان بعدم وجود الذيل في حديث الشفعة والمنع من فضل الماء فيما رواه عُقبة بن خالد ، بل كان
هامش
( 1 ) رسالة لا ضرر : ص 28 - 34 .