تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مُسكان عن زرارة ، وهو مرسل - فلا يعتمد عليه . وأمّا كلمة ( في الإسلام ) فقد أصرَّ شيخ الشريعة الأصفهاني قدس سره « 1 » ، على عدم وجودها في شيءٍ من طرق الخاصّة والعامّة . وفي مقابله ادّعى بعض معاصريه ، استفاضة الحديث مع هذا القيد ، وأسند إلى المحقّقين دعوى تواتر هذا الحديث مع هذه الزيادة . أقول : والحقّ أنّ القولين إفراطٌ وتفريط ، لوجودها في جملةٍ من الأخبار ، منها مرسل الصدوق « 2 » الذي هو حجّة ، فإنّ الإرسال على نحوين : أحدهما : ما إذا كان التعبير بلفظ رُوي ونحوه . ثانيهما : ما إذا كان بلفظ قال وما شاكل بأن أسند المُرْسِل الخبر جزماً إلى من رَوى عنه الواسطة . والأوّل لا يكون حجّة ، أمّا الثاني فهو حجّة ، لأنّ المُرْسِل إذا كان ثقة ، فإسناده إلى من روى عنه الواسطة كاشفٌ عن ثبوت الرواية عنده ، إذ لا يجوز الاسناد بغير ذلك ، والمقام من قبيل الثاني كما لا يخفى . ودعوى : أنّ التعبير بلفظ ( قال ) إنّما يصحّ مع ثبوت صدور الرواية عند المُرسِل ، ولو من جهة القرائن ، وحيثُ يحتمل أن تكون تلك القرائن غير موجبة للاطمينان عندنا ، فلا يعتمد عليه . مندفعة : بأنّه إذا فرضنا أنّ الخبر الذي يراه المرسِل حجّة نراه حجّة ، ولا اختلاف بيننا وبينه في المبنى ، وحيث أنّ تشخيص موضوع ذلك ليس متوقّفاً على مقدّمات بعيدة ، كي يحتمل أن يكون التشخيص غلطاً ، فلا محالة نكتفي
هامش
( 1 ) نخبة الأزهار : ص 173 ، ورسالة لا ضرر : ص 17 - 18 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 / 334 .