قِيلَ لَهُ : فَإِنْ كَانَ الْجِدَارُ لَمْ يَسْقُطْ ، وَلَكِنَّهُ هَدَمَهُ إِضْرَاراً بِجَارِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ مِنْهُ إلى هَدْمِهِ ؟
قَالَ : لَا يُتْرَك ، وَذَلِك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا ضَرَرَ وَلَا إِضْرَارَ ، فَإِنْ هَدَمَهُ كُلِّفَ أَنْ يَبْنِيَهُ » « 1 » .
ومنها : مرسل العلّامة ، أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا ضَرر ولا ضرار في الإسلام » « 2 » .
منها : ما رواه شيخ الطائفة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « لا ضرر ولا ضرار » « 3 » .
ومنها : ما رواه السيّد ابن زهرة في الاحتجاج على حكم الأرش ، قال :
ويحتجّ على المخالف بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا ضرر ولا ضرار » « 4 » .
أقول : هذه مجموع الأخبار الواصلة إلينا من طرق الشيعة ، وفي المقام روايات أخرى واردة من طرق العامّة أيضاً :
منها : ما رواه أحمد بن حنبل من طريق ابن عبّاس ، ومن طريق عُبادة بن صامت ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) « 5 » .
ومنها : ما رواه النووي في « الأربعين » « 6 » عن أبي سعيد سعد بن مالك الخزرجي ، وذكر أنّ ابن ماجة « 7 » والدارقطني « 8 » ، رويا الحديث مسنداً .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 / 504 ، ومستدرك الوسائل : ج 13 / 447 ، وج 17 / 118 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 / 522 ط حجريّة .
( 3 ) الخلاف : ج 3 / 42 .
( 4 ) غنية النزوع : ص 224 .
( 5 ) مسند أحمد : ج 5 / 326 و 327 .
( 6 ) قال النووي في « المجموع » : ج 8 / 258 وهو حديثٌ حَسَنٌ من رواية أبي سعيد الخدري ، وفي : ج 13 / 228 و 398 .
( 7 ) سنن ابن ماجة : ج 2 / 784 .
( 8 ) سنن الدارقطني : ج 3 / 64 .