مدرك قاعدة لا ضرر
مدرك قاعدة لا ضرر
أمّا المقام الأوّل : فقد ورد فيها روايات كثيرة ، قال الشيخ في « فرائد الأصول » « 1 » :
( ادّعى فخر الدِّين في « الإيضاح » في باب الرهن ، تواتر الأخبار على نفي الضرر والضرار ) .
ولكن في الرسالة المستقلّة « 2 » التي صنّفها الشيخ حول هذه القاعدة ، فإنّه بعد نقله العبارة الآنفة ، يصرّح بأنّه لم يقف على تلك الأخبار ! ! .
وكيف كان ، فالروايات الواردة في القاعدة كثيرة :
منها : موثّق ابن بكير الذي رواه المشايخ الثلاثة « 3 » بإسناد بعضها صحيح ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
« إِنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ كَانَ لَهُ عَذْقٌ فِي حَائِطٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَ مَنْزِلُ الْأَنْصَارِيِّ بِبَابِ الْبُسْتَانِ ، فَكَانَ يَمُرُّ بِهِ إلى نَخْلَتِهِ وَلا يَسْتَأْذِنُ ؛ فَكَلَّمَهُ الْأَنْصَارِيُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ إِذَا جَاءَ فَأَبَى سَمُرَةُ ، فَلَمَّا تَأَبَّى جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَشَكَا إِلَيْهِ وَخَبَّرَهُ الْخَبَرَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَخَبَّرَهُ بِقَوْلِ الْأَنْصَارِيِّ وَمَا شَكَا ، وَقَالَ : إِذَا أَرَدْتَ الدُّخُولَ فَاسْتَأْذِنْ فَأَبَى ، فَلَمَّا أَبَى سَاوَمَهُ حَتَّى بَلَغَ بِهِ مِنَ الثَّمَنِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَأَبَى أَنْ يَبِيعَ ، فَقَالَ لَك بِهَا عَذْقٌ يُمَدُّ لَك فِي الْجَنَّةِ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْأَنْصَارِيِّ : اذْهَبْ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 533 .
( 2 ) رسائل فقهيّة : ص 112 .
( 3 ) ورد في الكافي : ج 5 / 292 ، والتهذيب : ج 7 / 146 ، والفقيه : ج 3 / 233 .