فَاقْلَعْهَا وَارْمِ بِهَا إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ »
« 1 » .
ومنها : ما رواه ابن مُسكان ، عن أبي جعفر عليه السلام المتضمّن لقضية سَمُرة ، وهو نحو ما تقدّم ، إلّاأنّ فيها زيادة وهي :
« فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : إِنَّك رَجُلٌ مُضَارٌّ ، وَلَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ عَلَى مُؤْمِنٍ .
قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلِعَتْ ثُمَّ رُمِيَ بِهَا إِلَيْهِ ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم انْطَلِقْ فَاغْرِسْهَا حَيْثُ شِئْتَ »
« 2 » .
ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسن الصِّيقل ، عن أبي عُبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر عليه السلام ، ثمّ نقل القضيّة نحو ما تقدّم ، إلّاأنّ فيها زيادة ، وهي إنّه صلى الله عليه وآله وسلم بعد الامتناع قال :
« مَا أَرَاك يَا سَمُرَةُ إِلّا مُضَارّاً ، اذْهَبْ يَا فُلَانُ فَاقْطَعْهَا وَاضْرِبْ بِهَا وَجْهَهُ »
« 3 » .
وهذا الخبر وإنْ لم يشتمل على جملة : ( لا ضرر ولا ضرار ) إلّاأنّه متضمّنٌ لصغرى القاعدة ، استنتج منها الأمر بقلع الشجرة .
أقول : ثمّ إنّه لا كلام في أنّ هذه الأخبار الثلاثة تحكي قصّة واحدة ، والظاهر منها أنّه كان لسَمُرة حقّ العبور إلى نخلته من البستان ، وكان استيفاء حقّه ، بلا إذنٍ من الأنصاري ، إضراراً به ، ولم يرض سَمُرة بالجمع بين الحقّين .
ومنها : ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ :
« قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالشُّفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِي الْأَرَضِينَ وَالْمَسَاكِنِ ، وَقَالَ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ، وَقَالَ إِذَا أُرِّفَتِ الْأُرَفُ وَحُدَّتِ الْحُدُودُ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 25 / 428 ، ح 32281 .
( 2 ) الكافي : ج 5 / 294 . وسائل الشيعة : ج 25 / 429 ، ح 32282 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 / 103 ، وسائل الشيعة : ج 25 / 427 ، ح 32279 .