دوران الأمر بين الجزئيّة والمانعيّة
دوران الأمر بين الجزئيّة والمانعيّة
الأمر الرابع : يدور البحث في المقام عن الحكم فيما إذا تردّد الأمر بين جزئيّة شيء أو شرطيّته ، وبين مانعيّته أو قاطعيّته ، بأن علم إجمالًا اعتبار وجود شيء في المأمور به أو عدمه ؟
فللمسألة صورٌ ثلاث :
الصورة الأولى : ما إذا كان الواجب واحداً شخصيّاً ، ولم يكن له أفراد طوليّة ولا عرضيّة ، كما في ما إذا ضاق الوقت ، ولم يتمكّن المكلّف إلّامن صلاة واحدة ، ودار الأمر بين الصلاة عارياً أو في الثوب المتنجّس .
قال الأستاذ « 1 » : إنّ الحكم فيه هو التخييّر بلا شبهة ولا إشكال ، إذ الموافقة القطعيّة متعذرة ، والمخالفة القطعيّة بترك الصلاة غير جائزة يقيناً ، فلم يبق إلّا الموافقة الاحتماليّة الحاصلة بكلّ واحدٍ من الأمرين .
وفيه : أنّه إذا لم يكن القضاء واجباً ، تمّ ما أُفيد ، وأمّا مع وجوبه فإنّ المكلّف قادرٌ على الموافقة القطعيّة بإتيان صلاة في الوقت بإحدى الكيفيّتين ، وصلاة أخرى خارج الوقت بكيفية أخرى ، وعليه فمقتضى العلم الإجمالي ذلك .
الصورة الثانية : ما إذا كانت الوقائع متعدّدة ، ولم يكن للواجب أفراد طوليّة ولا عرضيّة ، كما إذا دار الأمر بين كون شيء شرطاً في الصوم أو مانعاً عنه .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 486 .