تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
دوران الأمر بين الجزئيّة والمانعيّة

دوران الأمر بين الجزئيّة والمانعيّة

الأمر الرابع : يدور البحث في المقام عن الحكم فيما إذا تردّد الأمر بين جزئيّة شيء أو شرطيّته ، وبين مانعيّته أو قاطعيّته ، بأن علم إجمالًا اعتبار وجود شيء في المأمور به أو عدمه ؟ فللمسألة صورٌ ثلاث : الصورة الأولى : ما إذا كان الواجب واحداً شخصيّاً ، ولم يكن له أفراد طوليّة ولا عرضيّة ، كما في ما إذا ضاق الوقت ، ولم يتمكّن المكلّف إلّامن صلاة واحدة ، ودار الأمر بين الصلاة عارياً أو في الثوب المتنجّس . قال الأستاذ « 1 » : إنّ الحكم فيه هو التخييّر بلا شبهة ولا إشكال ، إذ الموافقة القطعيّة متعذرة ، والمخالفة القطعيّة بترك الصلاة غير جائزة يقيناً ، فلم يبق إلّا الموافقة الاحتماليّة الحاصلة بكلّ واحدٍ من الأمرين . وفيه : أنّه إذا لم يكن القضاء واجباً ، تمّ ما أُفيد ، وأمّا مع وجوبه فإنّ المكلّف قادرٌ على الموافقة القطعيّة بإتيان صلاة في الوقت بإحدى الكيفيّتين ، وصلاة أخرى خارج الوقت بكيفية أخرى ، وعليه فمقتضى العلم الإجمالي ذلك . الصورة الثانية : ما إذا كانت الوقائع متعدّدة ، ولم يكن للواجب أفراد طوليّة ولا عرضيّة ، كما إذا دار الأمر بين كون شيء شرطاً في الصوم أو مانعاً عنه .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 486 .