تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
في العبادة ، ليكون الباقي ميسور المتعذّر . وفيه : أنّه إذا علّق الشارع الحكم بعدم السقوط على الميسور الواقعي ، ولم يعيّن طريقاً إليه ، كان نظر العرف طريقاً إليه ، وإلّا لزم نقض الغرض ، فنظر العرف حُجّة بإطلاق المقام وعدم نصب الطريق ، ولا ريب أنّه بنظر العرف يعدّ الثلاث ميسور الأربع ، وليست خصوصيّة الأربع ركناً بنظرهم . أقول : وبذلك يظهر اندفاع ما أورد على ما ذكره المحقّق الخراساني ، بقوله : ( إذا لم يكن دليلٌ على الإخراج أو الإلحاق ، كان المرجع هو الإطلاق ) « 1 » . من أنّه إذا كان صدق الميسور مشكوكاً فيه ، فلا معنى للتمسّك بالإطلاق . وجه الاندفاع : أنّ مراده من الإطلاق ، الإطلاق المقامي دون الكلامي ، وتقريبه ما عرفت . الإيراد الثاني : أنّه لكثرة ورود التخصيص عليها ، حصل وهنٌ في عمومها بنحوٍ يحتاج في العمل بها إلى عمل الأصحاب ، فبدونه لا يعمل بها . وأجيب عنه : بأنّ ذلك يتمّ لو كان الخارج تخصيصاً في الحكم . وأمّا إذا كان تخطئة لفهم العرف في عدم صدق عنوان الميسور على ما يرونه ميسوراً ، فلا يتمّ ذلك ، إذ مقتضى الإطلاق المقامي كما مرّ هو إيكال الشارع فهم الميسور إلى نظر العرف ، في جعل ما يرونه ميسوراً لشيء صورةً ، طريقاً إلى الميسور الواقعي في مقام الوفاء بالغرض . ولازم ذلك هو الأخذ بما يراه العرف كونه ميسوراً لشيء ، إلّا في الموارد التي ثبت الردع فيها ببيان الشارع . وفيه : أنّ الموارد الخارجة ليست بعنوان التخطئة المشار إليها ، لعدم كون
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 372 .