غير المقام ) انتهى .
ويرد عليه أوّلًا : أنّه لو ثبت رجحان الإتيان بالميسور من أجزاء الواجب ، ثبت وجوبه ، لعدم القول بالفصل .
وثانياً : ما تقدّم في محلّه من أنّ الوجوب والحرمة ليسا داخلين تحت دائرة المستعمل فيه ، والهيئة مطلقاً تُستعمل في معنى واحد ، ولو دلّ دليلٌ آخر على الترخيص في الترك أو الفعل ، حُكم بالاستحباب أو الكراهة ، وإلّا فالعقل يحكم بلزوم الامتثال .
وبالجملة : فالموصول وإنْ كان يشمل للمستحبّات ، إلّاأنّ ثبوت الترخيص في ترك الميسور من أجزاء المستحب ، لا ينافي حكم العقل بلزوم الإتيان بالميسور من أجزاء الواجب ، مع عدم ثبوت الترخيص في تركها .
وثالثاً : ما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » من أنّ المراد بالموصول ، ليس هو العموم قطعاً ، لشموله للأفعال المباحة بل المحرمة ، فكما يتعيّن حمله على الأفعال الراجحة بقرينة قوله : ( لا يُترك ) ، كذلك يتعيّن حمله على الواجبات بنفس هذه القرينة الظاهرة في الوجوب .
أقول : والحقّ في الإيراد على الاستدلال بهذا العلوي ، أن يُقال :
- مضافاً إلى ضعف سنده لما ذكرناه في سابقه - : إنّه لا يمكن إرادة موارد تعذّر بعض أجزاء المركّب ، وموارد تعذّر بعض الأفراد جميعا منه ؛ لأنّ الحكم في الأوّل مولوي وفي الثاني إرشادي ، وحيثُ لا جامع بينهما ، فلا تكون الرواية شاملة لكلا الموردين ، وحيث لا قرينة على تعيين أحدهما ، فتكون مجملة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 499 .